د. حسن الهواري يقدم محاضرة عن إتفاقية “سيداو” بمسجد النشيشيبة

د. حسن الهواري يقدم محاضرة عن إتفاقية “سيداو” بمسجد النشيشيبة

DSC_0001DSC_0003DSC_0006DSC_0007DSC_0014قدم د. حسن أحمد الهواري رئيس المجلس العلمي لجماعة أنصار السنة المحمدية؛ بمسجد مجمع النشيشيبة اليوم محاضرة بعنوان: إتفاقية “سيداو”.

جاءت المحاضرة ضمن برنامج زيارة تنفذه الجماعة لولاية الجزيرة يتضمن محاضرات دعوية، ولقاءات علمية بعدد من مساجد الولاية والمجمعات الجامعية.

واعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة إتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة  (CEDAW)، في عام 1979م؛ وكثيراً ما توصف بأنها وثيقة دولية لحقوق المرأة .

وتنص المادة الثانية من الإتفاقية على: أنه يجب على الدول الموقعة إبطال كافة الأحكام واللوائح والأعراف التي تميز بين الرجل والمرأة من قوانينها، حتى تلك التي تقوم على أساس ديني وهذه مخالفة واضحة للشريعة الإسلامية، وبمقتضى هذه القوانين تصبح جميع الأحكام الشرعية، المتعلقة بالنساء باطلة ولا يصح الرجوع إليها أو التعويل عليها فالإتفاقية تنسخ الشريعة يقول الله تعالى : (فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُواْ فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجاً مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيماً ) “النساء: 65”

وتعتبر المادة (16) من أكثر المواد خطورة في الإتفاقية؛ حيث تمثل حزمة من المخالفات الشرعية؛ ومن بينها إلغاء الولاية، فكما أن الرجل لا ولي له، إذن – بموجب ذلك البند- يتم إلغاء أي نوع من الولاية أو الوصاية على المرأة، وذلك من باب التساوي المطلق بينها وبين الرجل، فللبنت الزواج بمن شاءت ـ ولو كان كافراًـ بدون إذن الولي والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: (أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل فنكاحها باطل فنكاحها باطل) رواه الترمذي، وصححه الألباني.

 ومن ذلك أيضاً أن يحمل الأبناء اسم الأم كما يحملون اسم الأب، والله تعالى يقول: (ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِندَ اللَّهِ).

وتمنع الإتفاقية تعدد الزوجات، من باب التساوي بين الرجل والمرأة التي لا يسمح لها بالتعدد، والله تعالى يقول : (فَانكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاء مَثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ).

 وقد علقت لجنة السيداو بالأمم المتحدة على تقارير بعض الدول الإسلامية بشأن التعدد بقولها: (كشفت تقارير الدول الأطراف عن وجود ممارسة تعدد الزوجات في عدد من الدول ، وإن تعدد الزوجات يتعارض مع حقوق المرأة في المساواة بالرجل.. ويمكن أن تكون له نتائج انفعالية ومادية خطيرة على المرأة وعلى من تعول، ولذا فلا بد من منعه.

يضاف إلى ذلك إلغاء العدة للمرأة (بعد الطلاق أو وفاة الزوج) لتتساوى بالرجل الذي لا يعتد بعد الطلاق أو وفاة الزوجة، يقول الله (وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النَّسَاء فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ) أي قاربن انقضاء عدتهن.

وتنص الإتفاقية على إلغاء قوامة الرجل في الأسرة بالكامل (الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ)”النساء: 34″.. ورفع سن الزواج للفتيات (البداية بـ 18 سنة، ويستهدف زيادتها إلى 21 سنة) مع أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ، مَنْ اسْتَطَاعَ الْبَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ؛ فَإِنَّهُ أَغَضُّ لِلْبَصَرِ ، وَأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ ، وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ؛ فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ) “رواه البخاري ومسلم واللفظ للبخاري”.

وتعطي الإتفاقية المرأة حق التصرف في جسدها: بالتحكم في الإنجاب عبر الحق في تحديد النسل والإجهاض والله تعالى يقول : (وَلاَ تَقْتُلُواْ أَوْلاَدَكُم مِّنْ إمْلاَقٍ نَّحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ).

وتقيد الإتفاقية حق الزوج في معاشرة زوجته: إذا لم يكن بتمام رضا الزوجة، حيث تعده الإتفاقيات (اغتصابًا زوجيًّا)، وتنادي بتوقيع عقوبة ينص عليها القانون تتراوح بين السجن والغرامة، والله تعالى يقول : (نِسَآؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ فَأْتُواْ حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ). وجاء في الصحيحين عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (إِذَا دَعَا الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ إِلَى فِرَاشِهِ فَأَبَتْ فَبَاتَ غَضْبَانَ عَلَيْهَا لَعَنَتْهَا الْمَلَائِكَةُ حَتَّى تُصْبِحَ).

هذا وقد أشاد الهواري بمناهضة الدولة لاتفاقية “سيداو” ورفضها التوقيع عليها، مؤكداً أن الإتفاقية تعتبر مخالفة لأصول الشريعة الإسلامية.