محاضرة للتوعية بأمراض السرطانات

محاضرة للتوعية بأمراض السرطانات

أكد د. معاوية محمد علي الحسن اختصاصي علاج الأورام بالمعهد القومي للسرطان، عدم وجود إحصاءات حقيقية لانتشار مرض السرطان بالسودان، لافتاً إلى أن الجزيرة تمثل نسبة 45% من المرضى، فيما تتوزع بقية النسب على ولايات القضارف، سنار، كسلا، والنيل الأزرق.

وقال إن التدخين يعتبر المسبب رقم واحد للسرطان إذ يمثل واحدة من بين كل خمس وفيات، كما أنه يتسبب أيضاً في إصابة (15) موقع بالجسم بالسرطان من بينها المريء، والبلعوم، والمعدة، والمبايض، والتجويف خلف الأنف، يضاف إلى ذلك “التبغ” الذي يسبب سرطان الفم لاحتوائه على مادة “النيكوتين” وهي مادة مسرطنة تسبب أيضاً سرطان الرئة.

وأشار د. معاوية خلال ندوة التوعية بالسرطان التي نظمتها كلية الاقتصاد والتنمية الريفية بجامعة الجزيرة ضمن أسبوعها الثقافي العلمي الثامن تحت شعار: (الاقتصاد السوداني الإمكانيات وآفاق المستقبل)، إلى أن بعض أنواع البكتيريا المعروفة بجرثومة المعدة تسبب سرطان المعدة.

وحذر من العلاقات الجنسية المفتوحة لتسببها في الإصابة بسرطان عنق الرحم، لافتاً إلى أن فيروس الكبد الوبائي (ب) له علاقة مباشرة بسرطان الكبد، منوهاً إلى أن التطعيم ضد هذه الفايروس يمنع حدوث 30% من حالات الإصابة بالسرطان حيث يمكن منع مليون حالة إصابة سنوياً، بجانب التقدم في العمر حيث تزيد احتمالات الإصابة، علاوة على الأكل غير الصحي والزيادة في الوزن.

وكشف أن 50% من السرطانات يمكن الوقاية منها بالكشف المبكر غير أنه نبه إلى أن 75% من مريضات سرطان الثدي يأتين في مراحل متأخرة للمرض مما يقلل من فرص الشفاء، مبيناً أن 15% من السرطانات سببها الالتهابات المختلفة، مؤكداً أن الخمور والشيشية من الأسباب الأساسية للسرطان.

وذكر د. معاوية أن نسب الشفاء تتناسب طردياً مع التشخيص المبكر والسليم، والجراحة، والعلاج الإشعاعي والكيميائي، والتلطيف، والدعم النفسي.

وأعلن إصابة نحو “10” ملايين شخص بالسرطان في العالم يُتوقع ارتفاعهم إلى “15” مليون مصاب في العام 2020م بنسبة زيادة 50% في ظرف عشر سنوات وذلك بسبب تقدم العمر، والتلوث، وتطور تقنيات الاكتشاف، لافتاً إلى أن السرطان يحصد أرواح أكثر من “8” ملايين شخص سنوياً في الدول النامية نظراً لعدم توفر العلاج والتأخر في الكشف.

وكشف عن زيادة حالات الإصابة بالسرطان في السودان بحسب إحصاءات الرسمية للفترة من 2000م- 2016م حيث يعتبر سرطان الثدي والبروستات من أكثر السرطانات شيوعاً، فيما تتسبب قلة المناعة وزيادة فترة التعرض للملوثات في إصابة ثلثي المرضى بعد سن الخمسين.

ولفت د. معاوية إلى وفاة “15” ألف شخص سنوياً بالسودان بسبب السرطان وعلى رأسها سرطان الثدي، منوهاً أن نسبة الإصابة في الإطفال لا تتجاوز 5%، مشيراً لتسبب مادة “الاسبستوس” في الإصابة بسرطان الرئة، بجانب الأشعة النووية، ومادة “الافلاتوكسين” المتواجدة في “الفول السوداني” حيث تتزايد نسب الإصابة بسرطان الكبد خاصة في مناطق الاعتماد على هذا المحصول.