إطلاق برنامج نظام الجودة الشاملة والتميز المؤسسي بمعهد “إمام”

إطلاق برنامج نظام الجودة الشاملة والتميز المؤسسي بمعهد “إمام”

أطلق معهد إسلام المعرفة “إمام” برنامج نظام الجودة الشاملة والتميز المؤسسي وفقاً لمعايير ومواصفة الآيزو 9001/2015م والذي تبنته إدارة الجودة بالمعهد.

وأقيمت احتفائية بمقر المعهد بحنتوب على شرف إعلان تدشين البرنامج شهدها مدير الجامعة، وعدد من عمداء الكليات، بجانب مدير ادارة الجودة، والإدارات العليا بالجامعة، ومستشارو معهد إسلام المعرفة في فريق الجودة، وممثلون لمركز الجودة الشاملة والتميز المؤسسي.

وأبدى د .صالح معلى عميد معهد اسلام المعرفة سعادته بتدشين نظام الجودة بالمعهد الذي قال إنه كان يبحث عن الجودة وتحقيقها منذ نشأته.

وذكر أن “إسلام المعرفة” هي قضية “جودة” ومحاولة لمعالجة الخلل الحادث في الأمة على المستوى الفكري والأزمة التي تعيشها وردم هذه الثغرات حتى تعود الأمة لحالة الجودة والكفاءة التي من خلالها يمكن أن تحقق النهضة والشهود الحضاري الذي بعثت هذه الرسالة لأجله.

وأشار إلى أن الجودة في هذا المعهد كانت حتى في عبقرية اختيار المكان الذي أنشئ فيه المعهد والإصلاح الذي تم فيه حتى صار مظهراً من مظاهر الجودة بالجامعة يؤمه الناس من الداخل والخارج بحثاً عن الإحسان والجمال والجودة.

ولفت إلى أن من ثمرات هذا الإحسان الذي يسعى المعهد عبر الممارسة والقضية لتحقيقه؛ هو اختياره في 2017م كأحد مراكز ومؤسسات التميز في مؤسسات التعليم العالي على مستوى القطر.

وأكد أن إدارات المعهد المتعاقبة منذ النشأة وحتى اليوم، ظلت تسعى دوماً إلى التحديث والتطوير في سبيل تحقيق الغاية وخدمة الرسالة والسير على هدي الاستراتيجية التي نشأ المعهد لخدمتها.. مبيناً أن مؤسسة إدارة الجودة بالمعهد أُنشئت في العام 2017م بقرار من العميد السابق وأسندت لواحد من أكفأ رجالات إمام في مجال الإدارة، مضيفاً: أن هذه الوحدة بدأت تتلمس طريقها منذ نشأتها وحتى اليوم وما زالت تجتهد في أداء الواجب وبلوغ الغاية.

وقال: تمثلت العبقرية الأخرى في أن الوحدة بنت فريقاً للجودة من داخل العاملين في أقسام المعهد وإدارته المختلفة، واجتهدت في لفت انتباه الإدارة إلى أهمية الجودة في المعهد وطريق تحقيق التميز في العلم الإداري والعلمي.

وبيّن أنها سعت لخلق شراكات مع عدد من الجهات ذات التجربة الرائدة داخل القطر وانتخبت بعضعها ليصبحوا مستشارين لها في مجال الجودة بالتنسيق مع إدارة الجودة والتقويم بالجامعة.

وألمح إلى أن الوحدة لفتت انتباه إدارة المعهد وأهدت إليها عيوبها من خلال تقرير تحليلي كشف أن الفجوة بين المعهد ونظام الجودة ومعاييرها المتعارف عليها تبلغ 63% بينما بلغت نسبة الأداء 37%، منوهاً إلى أن هذه الصدمة دعتهم لأخذ كتابهم بقوة من أجل تحقيق الجودة وبناء نظم يتم السير عليها في الأعوام القادمة.

وكشف أن الوحدة أصدرت نظاماً للجودة بالمعهد وسياستها واختارت نظام الآيزو 9001/2015م لتبني من خلاله نظاماً للجودة يطبق بالمعهد ويكون خاصاً به.

وأوضح أن أهمية هذا النظام ليست في معايرته لنظام الجودة، وإنما في الذين بنوه من العاملين بالأقسام بعد إدراكهم مواطن الخلل وثغرات الأداء، متوقعاً أن يكون النظام ملبياً لطموحات المعهد رغم إيمانه القاطع بحاجته للمراجعة والتحديث والترتيب في خطوات العمل.

ونوه إلى أن التحدي يكمن في تطبيق هذا النظام في الأعوام القادمة تطبيقاً حقيقياً والتوثيق له والتحديث والمراجعة التي قال إنها يجب أن تتم للنظام في كل مرحلة من مراحله.

وأكد أن الأهم هو تحديث القناعة بنظام الجودة داخل المعهد وضرورة العمل عليه، بجانب بناء النظم في قناعات وأفكار الناس قبل بنائها في الأوراق، وأعلن أن العام 2019 سيكون عام التحديث والتجديد والتعديل والتقويم والمراجعة، كاشفاً عن عزمهم التقديم لنيل شهادة الآيزو في بدايات العام 2020م بحسب خطة وحدة الجودة بالمعهد، قاطعاً بأن هذه الخطوة ستشكل دفعة قوية للمعهد والجامعة.

وقال معلى: إن كل هذا الجهد تم بمجهود من مسؤولي وحدة الجودة، إلا أنه طالب بمزيد من التحديث والارتقاء لدرجات أعلى، داعياً إدارة الجامعة لرعاية نظام الجودة بالمعهد وتبنيه بشكل كامل والوقوف معه في كل المراحل القادمة حتى يؤتي ثماره.

وأكد الأستاذ عبدالرحمن آدم رئيس وحدة الجودة بالمعهد، أن الجودة لم تعد خياراً لأي مؤسسة تريد البقاء في ظل المنافسة الشرسة بين المؤسسات والعولمة التي انتظمت العالم وشكلت اتجاهات مستجدة باستمرار تفرض هذا التنافس وتفرض على المؤسسات التجويد من أدائها لحفظ مكانها بين رصيفاتها، واعتبر أن الجودة هي عملية مراجعة مرتبة ومخططة تؤدي إلى نتائج ومؤشرات ومعايير موضوعة سلفاً تسعى إليها هذه المؤسسات.

وامتدح بروفيسور الرضي جادين مدير إدارة الجودة والتقويم بجامعة الجزيرة، هذه الخطوة الرائدة وقال نحن في محفل علمي يتضمن الجانب التأصيلي باعتبار أن “الجودة” رؤية تأصيلية ونداء رباني، وأثنى على جهود إدارة معهد إسلام المعرفة في التأسيس لنظام الجودة من خلال نظام مؤسسي الآيزو 9001/2015م، مؤكداً أن جامعة الجزيرة تخطو خطوات متسارعة في نظام الجودة على مستوى التعليم العالي، معلناً فراغ إدارة الجودة من إنجاز دليل التقويم الذاتي للجامعة تمهيداً لرفعه للجهات المعنية لاعتماد جامعة الجزيرة مؤسسياً، ثم الانتقال للاعتماد البرامجي.

وامتدح د. الطيب إبراهيم عسل مستشار الجودة بالمعهد- خريج جامعة الجزيرة الدفعة 16- والأستاذ بجامعة السودان، مبادرة معهد إسلام المعرفة ووصفها بالنوعية والمتفردة.

وأشاد بخطوة إطلاق برنامج نظام الجودة الشاملة والتميز المؤسسي الذي قال إنه يمثل الخارطة ذات الطراز العالمي الفريد في السير نحو تحقيق الغايات من خلال رفع الكفاءة التنظيمية وتعميق الفاعلية التشغيلية ومن ثم تحقيق المستويات الأعلى في الأداء وتحقيق القيمة المضافة والرضاء التام والسعادة لجميع المعنيين.

وأضاف: نثمن نحن في المركز هذه الجهود العالية ودوركم الريادي الكبير باعتبار أن إنجاز هذا البرنامج وحصول المعهد على هذه الشهادة الدولية سيجعل من جامعة الجزيرة أول جامعة حكومية في السودان تتحصل على تطبيق نظام الجودة 9001/2015م، مؤكداً أن هذا جهد يجب أن يكرم على مستوى الدولة.

وأوضح أن الهدف الأساسي من تطبيق برنامج إدارة الجودة الشاملة في الجامعات والمعاهد والمؤسسات هو تطوير جودة الخدمات وتخفيض التكاليف وتقليل الوقت والجهد والوقت الضائع في تقديم الخدمة للطلاب والباحثين.

وذكر أن تطبيق معايير الآيزو 9001/2015م في المؤسسات الخدمية يعتبر إطاراً لضمان تقديم الخدمات المتخصصة بشكل متميز وآمن يسهم في الاستخدام الأمثل للوقت والموارد المالية.

وحيا بروفيسور محمد السنوسي محمد مدير جامعة الجزيرة، الجودة والتميز وإدارة المعهد الذي وصفه بالعملاق. وأعلن التزام إدارة الجامعة بدعم هذا العمل، وأبدى سعادته بأن يبدأ تدشين نظام الجودة بالمعهد لأن الموضوع أصلاً وشكلاً ومعنى يشبه هذا المعهد فهنا يلتقي الجمال بالجمال على حد تعبيره.

وقال إن دعم الجامعة لهذا العمل ينطلق من قناعات كثيرة واهتمام مؤسسي بتطبيق الجودة، مبيناً أن تدشين هذا النظام وفق مواصفة الآيزو 9001/2015 يأتي كأحد المؤشرات الهامة التي تعمل الجامعة على تحقيقها في مشروع نهضة الجامعة.

ودعا للتخطيط بطريقة منهجية لرؤية الجامعة في 2025م لتطل في أبهى صورها، بجانب عرض الاعترافات الدولية والبراءات على مستوى الاختراع والابتكارات كمحور هام جداً، محيياً من كانوا وراء الفكرة ومن دفعوا ثمناً غالياً من زمنهم وجهدهم، وعبر عن شكره لمركز الجودة على دعم هذا المشروع بالعلم الرصين المعتمد على البينة والعلوم المنهجية.

وحث على مزيد من التنافس في تحقيق الجودة، وراهن على أن معهد إمام سينافس نفسه نظراً للاستدامة، وسيكون في تقدم دائم. وقال: نحن من خلفكم دعماً لهاذ العمل.

وامتدح “السنوسي” النهج العلمي في هذا العمل سعياً للتطبيق، معلناً مباركته لهذا النهج والهدف الذي يسعى لتحقيقه، لافتاً إلى أن التغيير يجب ألا يقف عند هذا الحد ويجب أن يتبعه تغيير السلوك الذي يمثل لب التعليم، والمتابعة اللصيقة لكي تدور العجلة نحو الأحسن، وأثنى على هدف الجودة في توفير الخدمات وتقليل التكلفة.

IMG_1627 IMG_1630 IMG_1635 IMG_1636 IMG_1642 IMG_1644 IMG_1645 IMG_1646 IMG_1647 IMG_1648 IMG_1650 IMG_1651 IMG_1652 IMG_1653 IMG_1655 IMG_1656 IMG_1657 IMG_1659