تخريج “48” من دارسات ود راوة بفرع كلية المجتمع بود عشيب

تخريج “48” من دارسات ود راوة بفرع كلية المجتمع بود عشيب

احتفلت كلية المجتمع فرع ود عشيب؛ بتخريج “48” من دارسات الدفعة “16” وذلك بنادي قلب الأسد بمنطقة ود راوة بمحلية شرق الجزيرة.

وثمن ممثل مدير جامعة الجزيرة د. الفاتح مصطفى الكناني عميد شؤون الطلاب عالياً المستوى المميز لمعرض الدارسات. وقال: “حينما دخلت إلى المعرض رأيت ما لا يصدق وذقت بلساني طيب الطعام”، مؤكداً أنه أمر يستحق الوقوف، مشدداً على ضرورة عرض إبداع الدارسات على المستوى القومي.

وعبر عن سعادته برؤية كلية المجتمع بهذا المنهج، والاستيعاب العميق له، ومطالبتهن بتطويره بإدخال بعض العلوم والمفردات. وأضاف أن هذه الخطوة بمثابة إجراء عملية قياس وتقييم وتقويم تحددت من خلالها جوانب ومطلوبات استكمالها، مؤكداً أهمية “علم النفس” الذي طالبت الدارسات بإضافته للمنهج في هذا العصر الذي يتسم بالانفتاح وشيوع الصراعات الداخلية والخارجية.

 وأعلن شروعه في الترتيب لتنظيم دورة عن أساسيات علم النفس لخريجات هذه الدفعة، وتصميمها لتغطي رياض الأطفال والتربية الخاصة، ومنحهم شهادات باسم مركز البحوث والدراسات التربوية بجامعة الجزيرة.

وأشار إلى أن فقرات الاحتفال مثلت لوحة جميلة من خلال مشاركة الأبناء لأمهاتهن منصة التقديم، وقال إن هذه اللوحة تعادل تماسك وحدة السودان، ووعد بدعم مطالب أهم المنطقة في قيام مؤسسات تعليمية، كما وعد بالتشاور مع عميد كلية المجتمع حول دعم نادي قلب الأسد، معلناً دعمه العيني لرؤساء الفروع والمدربين.

كما وعد ممثل مدير الجامعة بالتشاور مع إدارة كلية الطب التي تنفذ برامج الإقامة الريفية ضمن منهجها التعليمي، لتسيير قافلة “نافعة” لود راوة.

 فيما كشف د. الطيب مكي الجيلاني عميد كلية المجتمع، عن وجود أربعة فروع للكلية بمحلية شرق الجزيرة بمناطق دلوت البحر، والشرفة بركات، والهلالية، وود عشيب خرّجت نحو خمسة آلاف خريجة من جملة خمسة عشر ألف خريجة في الكلية، لافتاً إلى أن انتشار هذه الفروع يجسد الاستهداف الممنهج للمرأة في كل مكان باعتبارها كل المجتمع.

وأشار إلى أن التدريب العملي الذي تتلقاه الدارسات يدعم الاستقرار الأسري ويحد من ازدياد معدلات الطلاق من خلال التغيير الذي يطرأ على المرأة في جوانب حياتها المختلفة، وعبر تعلمها التدبير والعطاء والإنتاج، والجوانب الدينية، والصحة العامة، وصحة البيئة، والجماليات، وصناعة الطعام، ملمحاً إلى أن تنوع الفئات العمرية بالكلية يجسد اهتمام مختلف فئات المجتمع بمنهج الكلية.

ودعا أهل المنطقة للاهتمام بالعلم والتعليم كأساس لتقدم الأمم والركيزة الأساسية لنهضة المجتمعات، شاكراً جامعة الجزيرة التي وصفها بـ”عصاة العز” ومصدر ثقة إنسان الولاية، كاشفاً عن تكريمها بوسام الإنجاز من رئاسة الجمهورية.

وقال الأستاذ عمر العبيد رئيس وحدة ود راوة الإدارية؛ إن الإنسان عندما يُقدِم على عمل أو بناء؛ يكون في حاجة ماسة إلى دوافع تنبع من الشعور بالمسؤولية والإحساس والواجب، مبيناً أنه وفي مقابل هذه الدوافع والأحاسيس تبرز معوقات توقف الإنسان من العمل والانطلاق. وأضاف: أن هذه المعوقات تتمدد بالخلود والراحة والاستكانة والسعي وراء متع الدنيا الرخيصة.

ولفت إلى أن البلاد إن كانت تحتاج إلى جهد وعطاء في السابق؛ فهي اليوم في حاجة للمزيد من الجهد والعطاء والتضحية سواءً في مجال العمل أو خارجه، واعتبره تحضير لتلك الحياة التي أعدها الله للمتقين من عباده.

وعبر عن سعادته بحضور هذا الاحتفال الذي وصفه بالبهي، موضحاً أن كل المؤسسات الحكومية والمنظمات لديها فقرة أساسية في خططها تتمثل في بناء القدرات من أجل النهوض بالمجتمع والأسر والأهل والمرافق الحكومية.

وحيا القاسم عثمان القاسم رئيس فرع ود عشيب، رؤساء فروع الشبارقة؛ الحداحيد؛ دلوت؛ وأم سنط والمسلمية لمشاركتهم في الاحتفال. وقال: إننا نقطف ثمار زرعنا الـ”16″ للفرع والثاني لود راوة بعد الدفعة السادسة. وأضاف: لقد رأيتم الإنتاج في المعرض وسمعتم ما استفادته الدارسات من منهج الكلية وجامعة المجتمع عبر فرع ود عشيب.

 وذكر أن الفرع ظل يؤدي رسالة العلم للمرأة لكل الأعمار وكل المستويات من خلال الدورة الأولى والثانية والثالثة والتاسعة بمنطقة ود عشيب، والرابعة بالسيال، والخامسة بالمتمة، والسادسة والسادسة عشر بود راوة، والسابعة بالبشاقرة، والثامنة والرابعة عشر بالركيب، والعاشرة بالمقاريت، والحادية عشر بالمحس، والثانية عشر بديم جاد كريم، والثالثة عشر بالنابتي، والخامسة عشر بأولاد محمود.

وأشار إلى أنهم يقدمون تلك الرسالة للمرأة التي تمثل روح المجتمع، وتمليكها سلاح العلم والوعي والتدبير والتجميل. وأضاف: أن المرأة تكتسب من خلال هذا المنهج وعياً دينياً شاملاً كاملاً، وصحياً متكاملاً، وغذاءً صحياً متوازناً، بجانب تزيين المنازل من بقايا الأثاث والمشروبات، بجانب العلم بالبيئة وطرق التخلص من النفايات السائلة والصلبة.

ونوه إلى أن فرع الكلية قدم عدداً من المحاضرات، وأسهم في برنامج مكافحة المخدرات، وقدم سبع محاضرات في منازل الدراسات بحضور الدارسات ونساء المدينة. وقال إنهم يضيفون للمجتمع كوكبة من “48” خريجة مسلحة بالإيمان، والوعي بالواقع، والتدبير الاقتصادي، والإنتاج.

وقال ممثل منطقة ود راوة وأحيائها؛ إن كلية المجتمع ولدت بأسنانها وهي تؤدي رسالة اجتماعية وتنموية داخل القرى، وتحقق نوعاً من التفاعل مع المواطنين بأعمارهم المختلفة مما خلق نسيجاً اجتماعياً متطوراً، وفئات منتجة وداعمة لعوامل التنمية داخل الأسر والمجتمع الكبير.

وشدد على ضرورة البدء في إعداد مقر دائم للكلية بالمنطقة، مؤكداً افتقار المنطقة التي تتبع لها أكثر من “70” للمؤسسات التعليمية من أي تخصص. وأضاف: نريد أن تكون لنا أكثر من كلية لننعم بالتعليم وخدمات التنمية التي تجوب كل السودان.

فيما أعلن ممثل نادي قلب الأسد باسم إدارة ومشجعي النادي، أن أبوابهم مفتوحة للعمل العام بمدينة ود راوة والقرى المجاورة لها.

وأزجت ممثلة الخريجات الشكر والتقدير والعرفان لكلية المجتمع؛ وفرع ود عشيب العملاق على حد تعبيرها، كما حيت المعلمين والمعلمات ووصفتهم بأصحاب الخلق والأخلاق والنفوس الطيبة والغايات النبيلة التي لم تفرق بين أمي ومتعلم أو فقير أو غني. وأضافت: أن غايتهم كانت بذل هذا العلم لكل طبقات المجتمعات وتعليمهن ما ينفعهن في الدنيا والآخرة.

وقالت إنهن تعلمن كيفية الاتصال بالله عز وجل؛ والوقوف أمامه بكامل طهارة وخشوع وتذلل ووقار، وكيفية التعامل مع الوحي المبارك وقراءته بالترتيل والتجويد، ومعاملة الوالدين، وحق الجار، وصلة الرحم، وغسل الأموات وتكفينهم، وغيرها من المعاملات.

وذكرت أنهن تعلمن الإسعافات الأولية للمرضى وإنقاذ حياتهم، وتقليل نسبة الإصابة والخطر، والاهتمام بالصحة العامة وتغذيتها بالعناصر الغذائية والفايتمينات المهمة للجسم وإلى ماذا يؤدي نقصها، بجانب الصحة البيئية والخياطة والتطريز والفنون والأعمال اليدوية، وكيفية الاستفادة من أوقاتهن وطاقاتهن وعدم تضييعها في الغيبة والنميمة وما لا فائدة فيه.

وتقدمت بالشكر لإدارة نادي قلب الأسد التي قالت إنه أتاح لهن هذه الفرصة، وتمنت ألا يقف هذا الجهد المعطاء عند هذا الحد وأن تدخل فيه أشياء أخرى تزيد من تعليم المرأة وإنجازها الذي يعينها على معاناتها في هذه الحياة الصعبة التي تتطلب المرأة التقية والمربية والمدبرة التي إن فقدها هذا الزمان ضاعت التربية والأولاد وتفككت الأسر وتدهور المجتمع.

واقترحت أن يتضمن منهج كلية المجتمع؛ محو أمية بالقاعدة النورانية، ودراسة علم نفس لكي تستطيع كل دارسة تحديد حالة كل واحد من أبنائها وكيفية التعامل معه.

DSC_2238 DSC_2248 DSC_2255 DSC_2266 DSC_2270 DSC_2235 DSC_2224 DSC_2220 DSC_2213 DSC_2194 DSC_2091 DSC_2096 DSC_2120 DSC_2128 DSC_2189 DSC_2062 DSC_2066 DSC_2071 DSC_2074 DSC_2079 DSC_2034 DSC_2041 DSC_2049 DSC_2053 DSC_2056