كلية المجتمع تحتفل بتخريج الدفعة “16” بفرع الشبارقة

كلية المجتمع تحتفل بتخريج الدفعة “16” بفرع الشبارقة

قال د. محمد بابكر العوض نائب مدير جامعة الجزيرة، إن وجود أكثر من “170” وحدة إنتاجية للمخبوزات بفرع كلية المجتمع بالشبارقة، يجسد عمق تغلغل الكلية في المجتمع، ويدلل على تحول الخريجات إلى قوة تنموية فاعلة تبعث الاطمئنان بأن هنالك عملية بناء لمجتمع منتج، لافتاً إلى أن تقوية الروابط بين الجامعة والمجتمع، هي واحدة من أسباب إنشاء كلية المجتمع.  

وأضاف في كلمة ألقاها بمنطقة الشبارقة احتفاءً بتخريج “30” دارسة يمثلن الدفعة “16” بالفرع، أن ما ننتجه لا يتسم بالبساطة كما يصفه الناس، مشدداً على أن الغفلة عن هذا النوع من الإنتاج الذي يحافظ على الأصول الأساسية؛ سيمهد الطريق أمام سيطرة الحياة الاستهلاكية واعتياد الناس عليها مع الزمن، مبدياً مخاوفه من زمن لا يجد فيه الناس حتى هذا المنتج البسيط، محذراً من التفريط في الثقافة الغذائية.

ودعا “العوض” لتشكيل فريق عمل لتحديد مطلوبات التدريب لنحو “800” خريج وخريجة بمنطقة الشبارقة، وسبل الإيفاء بها، وبحث آليات التوسع في الوحدات الإنتاجية، ممتدحاً الجهد الكبير لمدربي الكلية وانعكاساته الإيجابية والملموسة على الدارسات، مؤكداً أن من يقومون بهذا الدور الكبير وبقدر عالٍ من الأخلاق؛ يستحقون التكريم والتشجيع المادي المقدر؛ وألمح إلى ضرورة أن تكون هذه الخطوة “سنة ماضية”.

وذكر “العوض” أن السبق الذي تفردت به منطقة الشبارقة في “التعليم” يجعلها في مصاف المدن؛ غير أنه أكد أنها تجمع بين إيجابيات القرية والمدينة. وأضاف أن الشبارقة سبقت في الحداثة، والتعليم، والتطور، والرموز الوطنية وعلى رأسهم النائب البرلماني الطيب شبارقة، والشيخ المرحوم عبيد الأسد.

وأشاد نائب مدير الجامعة بتميز برنامج التخريج وقال: ما شهدناه من فقرات يدلل على أن روح القرية “لم تمت” في ضوء طغيان صفات المحنة، والتقارب، والإلفة، والبساطة والوضوح وفصل الخطاب بمنطق الإنسان السوداني، واعتبرها قيمة عالية لا يستشعرها الإنسان إلا حينما يرى ما حل بالمجتمعات الحديثة من عزلة وقطيعة مجتمعية.

*تفكير ورؤية

فيما عبر الأستاذ عبدالرحمن أبو حس رئيس فرع المسلمية، ممثل رؤساء الفروع عن فخره بمعرض الخريجات، ووصفه بأنه “مُصغر وقيِّم” وذكر أنه عمل فيه مجهود وتفكير ورؤية، وتركيز يجسد الانسجام بين المدربين والدراسات.

وأشار إلى أن الارتقاء بالمرأة الريفية وتنميتها يمثل الهدف المشترك لكليات المجتمع، ومؤسسات الرعاية الاجتماعية والمؤسسات ذات الصبغة المجتمعية، غير أنه قطع بأن كلية المجتمع تعتبر من أهم المؤسسات التي تعمل في مجال التنمية الريفية للمرأة بصورة مباشرة وفي قيد زمني محدد.

ونوه إلى أن كلية المجتمع تفتح الباب أمام ارتياد آفاق أوسع بالدخول في مجالات إنتاجية، منتقداً السلوك الاستهلاكي للشعب السوداني، وذهب إلى أن التخصصية التي يتسم بها رئيس مجلس أمناء فرع الشبارقة وفهمه لدور المرأة وما تمثله للمجتمع؛ أعطى المرأة قيمتها الحقيقة، معيداً التأكيد بأن كلية المجتمع تعطي المرأة قيمتها الحقيقية.

وطالب “أبو حس” إدارة الجامعة بالسعي لإيجاد نوافذ استثمارية يعود ريعها لكلية المجتمع ويدفع برامجها المجتمعية بما يؤدي لإحداث التغيير المطلوب في المجتمع، ويعيد الخدمات المجتمعية التي سادت من قبل.

*فاعلية المنهج

وبدوره أكد د. الطيب مكي الجيلاني عميد كلية المجتمع، أن معرض الدارسات يعتبر خير شاهد على فاعلية منهج الكلية بما يتيحه من جوانب تدريبية في تعلم صفات كالصبر، وتحمل تبعات الحياة، والحفاظ على الاستقرار الأسري، وتقوية النسيج الاجتماعي لفئات عمرية مختلفة، واعتبر فرع الشبارقة من أميز فروع الكلية من واقع ما حققه من قيمة مضافة وإسهام في تحقيق الأمن الغذائي للأسر.

*طفرة في التصنيع الغذائي

وكشف رئيس فرع الشبارقة الشيخ لطفي عباس، عن طفرة كبرى في التصنيع الغذائي من خلال هذه الدفعة التي أكد استفادتها من منهج الكلية، وأعلن امتلاكهم لأكثر من “70” فرناً عبر التمويل الأصغر تستفيد منها الدارسات في صناعة الخبز لأهل المنطقة، غير أنه شكا من ارتفاع أسعار الدقيق، مطالباً بتخصيص حصة من الدقيق للدراسات لتحريك الإنتاج.

*المشاركة المجتمعية

وتحدث الأستاذ عبدالرحمن شرف رئيس مجلس أمناء فرع الشبارقة، عن البرامج المجتمعية التي قدمها الفرع للدفعات المختلفة؛ حيث انعكست هذه الفائدة على المستوى الأسري والمجتمعي من خلال ما تشربنه من خبرات، ومقدرات، وعلوم وفرها منهج الكلية الذي يقع ضمن منهج الجامعة في التواصل مع المجتمعات المحلية.

ولفت إلى أن الفرع نفذ “7” دورات بالمنطقة، و”9″ بالمناطق المحيطة تحقق من خلالها مبدأ المشاركة المجتمعية الذي تسعى الجامعة لإقراره بما يحقق دورها في الإرشاد والتوجيه والتنمية من خلال مشروعات إنتاجية صغيرة تساعد في تطوير هذه المناطق ورفع مستواها الاجتماعي والاقتصادي وصولاً لهدف التنمية المحلية.

وأبدى استعدادهم لأن تكون هذه المراكز نقطة انطلاق لمشروعات صغيرة من خلال تطبيق معلومات الدارسات وتوجيهها لمشروعات اقتصادية منتجة كتربية الطيور، والحدائق الصغيرة وذلك بالتنسيق مع الجهات الداعمة والممولة وأصحاب الخبرات من البياطرة والزراعيين وغيرهم من المتعاملين مع هذه المشروعات، لافتاً لأهمية تمليك مشروعات صغيرة وتقييمها ومتابعتها تعزيزاً لدور الجامعة الاقتصادي في تنمية المجتمع.

*اهتمام بإنسان الريف

كانت مها أحمد الحاج ممثلة الخريجات، قد أشارت إلى تعلمهن فقه الأسرة ومحاربة العادات الضارة، بجانب محاربة الأكياس البلاستيكية وتطوير النفايات إلى أشكال جمالية، علاوة على غرس الأشجار، ومحاربة الأمراض وعلاج المرضى، والتمريض وتضميد الجروح، وإسعاف المحروق، هذا بالإضافة لإنتاج أغذية عالية الجودة من مربات وعصائر جافة وسائلة مركزة، ومخبوزات بأشكالها المختلفة، وصناعة الديكور لتجميل المنازل، ونظم السكسك وتشكيله بالألوان.

ونوهت لوجود “800” خريج وخريجة من الجامعات بمنطقة الشبارقة في حاجة لتعلم الحاسوب، منادية بمدهم بعدد من الأجهزة، وإدخال مادة الحاسوب ضمن مقرر كلية المجتمع لتوفير الجهد والوقت والمال، وشكرت لجامعة الجزيرة اهتمامها بإنسان الريف والحضور إليه في مكانه.   

DSC_3557 DSC_3564 DSC_3569 DSC_3572 DSC_3584 DSC_3604 DSC_3615 DSC_3620 DSC_3624 DSC_3634 DSC_3636 DSC_3650 DSC_3660 DSC_3665 DSC_3672 DSC_3689