دورة مقدمة أخلاقيات البحث العلمي تناقش عدداً من أوراق العمل

دورة مقدمة أخلاقيات البحث العلمي تناقش عدداً من أوراق العمل

ناقشت جلسات دورة: (مقدمة عن أخلاقيات البحث العلمي)، وعلى مدى يومين العديد من أوراق العمل، من بينها ورقة عمل حول تاريخ أخلاقيات البحث تناولت أخلاقيات علم الأحياء، وتاريخ أخلاقيات البحث فيما يلي الجرائم ضد الإنسانية، بجانب الرموز الأخلاقية والمبادئ التوجيهية والآثار المترتبة عليها، وعرفت البحث العلمي بأنه: (تحقيق منهجي يهدف إلى تطوير أو المساهمة في المعرفة القابلة للتعميم بما يؤدي إلى تحسين نوعية الحياة للفرد. وعرفت الأخلاق كما وردت في قاموس أكسفورد بأنها: (مجموعة من المبادئ المتعلقة بالصواب والخطأ وكيفية تصرف الناس؛ فرع الفلسفة المعنية بالمبادئ الأخلاقية)، وعرفت أخلاقيات البحث بأنها تمثل مجال الأخلاق الذي يحلل بشكل منهجي المسائل الأخلاقية والقانونية التي يثيرها البحث الذي يتضمن مواضيع بشرية.

كما شهدت الورشة في يومها الأول تقديم ورقة عمل عن إدارة أخلاقيات البحوث الصحية في السودان، وأشارت الورقة إلى أن البحث في السودان ، يعود إلى عام 1903 ، مع إنشاء “مختبرات البحوث الاستوائية الترحيبية” خلال الفترة الاستعمارية ؛ ومع ذلك تأسست اللجنة الأولى للمراجعة الأخلاقية في عام 1979 ، كمبادرة من مجموعة من الباحثين، غير أنها ألمحت إلى أنه لم يتم الحفاظ على الدعم المؤسسي.

 وتحدثت الورقة عن تشريعات وطنية تدعم أخلاقيات البحث متضمنة قانون مركز البحوث الوطني 1991: الذي نص على أن “يكون المركز مسؤولاً عن ضمان إجراء البحوث الأخلاقية وفقاً للدين والثقافة والمعايير، كما حثت قوانين الصحة العامة لعام 1975 ، 1997 مجلس الصحة العامة على الإشراف على تعزيز وتطوير البحوث التي تتناول الأولويات الوطنية مع ضمان حماية الموضوعات البحثية، بجانب ذلك نص الدستور الانتقالي للسودان لعام 2005 ، ” على أن تتمتع مؤسسات التعليم العالي بحرية إجراء البحوث العلمية في إطار السلوك الأخلاقي”.

وبينت الورقة أنه في عام 2007 ، أصدر معالي وزير الصحة الاتحادي قرارًا وزاريًا لوزراء الصحة والمؤسسات الأكاديمية والمستشفيات ، وشجعهم على إنشاء لجان مراجعة أخلاقيات البحوث لضمان حماية حقوق الإنسان. بينما ينص قانون الصحة العامة لعام 2008 على أن “اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان ستشرف على السلوك الأخلاقي للبحوث مع التركيز على الجينوميات وزرع الأعضاء والجوانب الأخرى.

 وتطرقت الورقة لنظام مراجعة أخلاقيات البحث في السودان، ومسؤوليات الباحثين المتمثلة في تقديم طلب للمراجعة باستخدام الصيغ المتفق عليها، والسلوك الأخلاقي للبحوث، والإبلاغ عن السلامة، بجانب تقارير مستمرة ومتابعة معلومات المشاركين في البحث.

وخلصت الورقة إلى أن هناك نظام وطني للمراجعة الأخلاقية التي توجه كلاً من الباحثين والمجموعات الاقتصادية الإقليمية مع وجود مجال للتحسين، وأكدت أهمية التوزيع والاستخدام في ظل توفر الأدوات، وأنه سيسهل الالتزام من جانب الباحثين بعملية التخليص وضمان حماية أفضل للمشاركين في الأبحاث.

وتناولت ورقة علمية بالدورة سوء الفهم العلاجي وصولاً للتفريق بين التجربة السريرية والرعاية السريرية، واقتراح أفكار حول كيفية التغلب على سوء الفهم العلاجي. واستعرضت الورقة تجارب عشوائية معاشة ذات شواهد والتي ظهرت في منتصف القرن العشرين باعتبارها “المعيار الذهبي” لتقييم المعالجات، وما قبل عام 1990 أجريت معظم التجارب المعاشة ذات الشواهد في المراكز الطبية الأكاديمية من قبل الأطباء في سياق العلاقة الوثيقة بين البحث ورعاية المرضى.

وتطرقت الورقة للإعدادات السريرية والتوجيه العلاجي، وتمييز التجارب السريرية من الرعاية الطبية، وعلاقة الطبيب والمريض، ومصدر الارتباك، وسوء فهم العلاج، وأشارت إلى أن “هناك اعتقاد خاطئ لأسباب علاجية عندما لا يفهم الأفراد أن الغرض المحدد من البحث الإكلينيكي هو إنتاج معرفة عامة، بصرف النظر عما إذا كان الأشخاص الذين تم تسجيلهم في التجربة ربما يستفيدون من التدخل قيد الدراسة أو من جوانب أخرى من التجارب السريرية”.

وخرجت الورقة باستنتاجات مفادها أن البحث الإكلينيكي هو نشاط ذو قيمة اجتماعية ولكنه تحدي أخلاقي يدعو إلى الموازنة بين السعي وراء العلم وحماية الموضوعات، بالإضافة إلى أن الإعدادات السريرية تعزز استمرار سوء الفهم العلاجي، وأن السلوك الأخلاقي للبحوث السريرية يتطلب وضوحًا حول اختلاف التجارب السريرية عن الرعاية الطبية.

وتطرقت ورقة أخرى لمفاهيم الضعف، والإكراه، والإغراء والاستغلال في البحث العلمي، وخلصت إلى ضرورة أن تسترشد البحوث الأخلاقية بمبادئ العدالة واحترام الأشخاص والإحسان، وذكرت أنه يجب تضمين الموضوعات الضعيفة ولكنها أكدت أيضًا أنها تستحق حماية خاصة، وطالبت بضرورة التفكير بعناية في المجموعات السكانية التي يخطط لإدراجها في البحوث، واتخاذ خطوات لضمان حماية حقوقهم ورفاهيتهم.

كما تم استعراض ورقة علمية عن أخلاقيات بحوث العينات الوراثية والأنسجة تعرضت للأنسجة البشرية، وتطوير العوامل التشخيصية والعلاجية، ودراسة المحددات الوراثية للمرض، وزيادة أهمية التعاون الدولي في أبحاث الأنسجة المخزنة، وجمع العينات في مكان واحد.           

 

أخلاقيات البحث العلمي DSC_6414 DSC_6422