المدربون والمشاركون في دورة أخلاقيات البحث العلمي يؤكدون تميز التجربة

المدربون والمشاركون في دورة أخلاقيات البحث العلمي يؤكدون تميز التجربة

أكثر من “60” متدرباً ومتدربة من مختلف التخصصات العلمية شاركوا وعلى مدى يومين في الدورة التدريبية الخاصة بأخلاقيات البحث العلمي التي نفذها كرسي اليونسكو لأخلاقيات البحوث البايولوجية بالقاعة الدولية بمجمع الرازي بود مدني في أول خروج له من ولاية الخرطوم.

الدورة التي رتبت لها عمادة البحث العلمي بجامعة الجزيرة، شهد منفوذها والمتدربون فيها بتميزها وتفردها فالكل قد خرج منها بمغانم كثيرة، فنائب عميد كلية القانون د. يوسف زكريا- على سبيل المثال- قال إنه قد خرج بعنوان لبحث علمي يتعلق بالصكوك الوطنية والدولية لأخلاقيات البحث العلمي على أساس أن القانون هو أبو العلوم، وألمح إلى تنامي الحاجة للتأطير القانوني في هذا المجال.

وبالنسبة للدكتورة المتدربة إنشراح مصطفى من كلية الطب جامعة الجزيرة، فقد شكرت في حديثها إنابة عن المتدربين فريق كرسي اليونسكو وما بينوه في جانب أخلاقيات البحث العلمي، وبدا لها الأمر في ظل حديث عالي القيمة؛ بمثابة إدارة للجودة في هذا الجانب، وراهنت على أن تشكيل أتيام للبحث العلمي وفرق مختلفة التخصصات ستكون له مخرجات كبيرة، وسيعزز من فرص تطوير البحث العلمي ورفع تصنيف الجامعة.

وفي جانب الرؤية التأصيلية لأخلاقيات البحوث بيّن د. عبدالباقي عبدالفاتح من جامعة القرآن الكريم وتأصيل العلوم، أن العلوم في المجال الطبي موجهة لمصلحة البشر باعتبار أن الطب من المجالات التي تنطوي على منفعة كبيرة للبشرية بيد أنها تحتاج النية.

وأعرب عن أمله في أن يقبل كرسي اليونسكو أن يكون هو الجسم المسؤول عن البحوث الموجودة في السودان، والجهة المخولة لها الصلاحيات من الدولة في التمويل، والنتائج، والتوصيات بمعنى أن يكون الكرسي هو الجهة المرجعية الوحيدة لكل البحوث حتى تصبح نافذة وتطبق في حياة الناس.

ويعتبر د. عبدالباقي أن اللغة هي الأساس في البحث العلمي بيد أنها بدأت سياسية وليست إجرائية وقصد  بطرحه هذا إنشاء مركز يتولى كل المستجدات في العالم، ويؤمن المراجع للباحثين ويرى أن اللغة هي التي شكلت مقومات النهضة لدول شرق آسيا، معيداً التأكيد بأن اللغة هي المفتاح للبحث العلمي.

وأكد عدم وجود تضارب بين العلم والقرآن في التأصيل، فنحو خمس آيات القرآن قد تكلمت عن الآيات الكونية وفي ذلك باب واسع للبحث في نظره؛ وثمة أقوال بنشوء مدرسة نشأت عن هذه الآيات الكونية سميت مدرسة الإعجاز العلمي، بجانب مدرسة أخرى للتفسير العلمي الرامي لربط الحقائق العلمية بالآيات.

وألمح من خلال استشهاده بحديث الرسول صلى الله عليه وسلم عن حرمة دم ومال وعرض المسلم على أخيه المسلم؛ إلى دخول هذا الأمر دائرة الطب، وذلك من ناحية التعامل مع المريض وعدم التقليل من شأنه فبحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم. واعتبر أن المستحدثات في العلوم الطبية تعد من أكثر الأشياء التي شملها البحث في المجمعات الفقهية لاسيما قضايا نقل الأعضاء، لافتاً النظر إلى أن طلب العلم فريضة شرعية وضرورة عصرية.

وبالعودة إلى المدربين من كرسي اليونسكو؛ فقد أبدت ممثلتهم د. سمية الفاضل سعادتها بالتواجد في الجزيرة لأسباب رأتها شخصية في بعض وجوهها. ومن واقع تدريبها لكثير من الباحثين فقد اكتسبت خبرات تراكمية في ميزان التقويم للأداء في مثل هذا النوع من الدورات، لتخرج شهادتها غير المجروحة في حق كوكبة قالت إنها كانت على قدر من الحماس والتفاعل مع المحتوى والرغبة الكبيرة في تحصيل المعرفة.

وأبدت استعدادهم في كرسي اليونسكو لإنفاذ مزيد من البرامج التدريبية مع جامعة الجزيرة إعمالاً في تفعيل النواحي العملية.