مطالب باتباع النهج العلمي في تطوير صناعة الزيوت بولاية الجزيرة

مطالب باتباع النهج العلمي في تطوير صناعة الزيوت بولاية الجزيرة

وصف الأمين العام للغرف الصناعية بولاية الجزيرة عبدالعزيز حاج النيل صناعة الزيوت بالولاية بأنها تقليدية لأبعد الحدود، مقراً بالحاجة الكبيرة لقيادة جهود كبيرة لتطوير هذه الصناعة في ولاية تعد هي الأولى في هذا النوع من الصناعات.

 وأعاد حاج النيل التأكيد خلال اجتماع مجلس المعهد القومي لبحوث تصنيع الحبوب الزيتية (نوبري) اليوم، بأن عمليات التصنيع الحالية غير مطابقة للمواصفات وغير مجدية لأصحاب المصانع بسبب عدم منافستها في التصدير والبيع المباشر، واعتبر أن “نوبري” هو الجهة البحثية المعول عليها في النهوض بهذه الصناعة.

وشدد على أهمية أن يتعرف القطاع الخاص على طبيعة عمل المعهد ودوره في ضبط جودة التصنيع وتأمين خلو المنتج من أي عوامل خطورة تبعده عن دائرة المنافسة الداخلية والخارجية، داعياً لتعزيز ارتباط المعهد بوزارة الصناعة عبر إدارة الاستثمار بالولاية وذلك لمنحه سلطة تنفيذية وإشرافية على كل الدراسات الاقتصادية ودراسات الجدوى ولتأمين تغلغله في عمق أصحاب المصانع على حد تعبيره.

وأشار إلى أهمية أن يتولى المعهد مسؤولية وضع سقف معين للصناعات بالولاية في ظل حاجة الموجود منها حالياً للتطوير، قاطعاً بضرورة أن يكون للمعهد الدور الأساس في تحديد الماكينات وطريقة العقد وغيرها من المحددات الفنية، وأن تكون له سلطة الإشراف على أي دراسة جدوى عبر إلزام من وزارة المالية ممثلة في إدارة الاستثمار، بالإضافة إلى اعتباره الجهة المرجعية في تحديد المواصفات الفنية للمعاصر المستوردة.

فيما أكد مدير الهيئة السودانية للمواصفات والمقاييس بالولاية المهندس التجاني النعيمة عبدالعال عمق ومتانة الشراكة بين الهيئة والجامعة ممثلة في معهد (نوبري). ونوه إلى أن الهيئة تباشر إجراء اختباراتها الخاصة بمادة “الأفلاتوكسين” السامة في صادر الفول والزيوت بمعامل المعهد إلى حين اكتمال تأسيس مختبراتها.

وقال إنهم يتطلعون لمد جسور التعاون مع المعهد فيما يخص ترقية الصادر السوداني في الحبوب الزيتية المختلفة، معبراً عن إيمانهم العميق في الهيئة بالبحث العلمي بدليل وجود إدارة كاملة للتخطيط والبحوث، مؤكداً استعدادهم لدعم أي نوع من البحوث في مجال ترقية بحوث “الأفلاتوكسين”.

وأعلن استعداد الهيئة لرعاية اليوبيل الفضي لمعهد “نوبري” وتقديم كافة أشكال الدعم والإسناد لإنجاحه، وعقد لقاءات دورية لبحث أطر التعاون المشترك فيما يخص ترقية صادر الحبوب الزيتية في السودان، والعمل على الدفع بهذا التعاون بما يخدم مصلحة الهيئة والمعهد.  

وفي السياق؛ ذكر بروفيسور أحمد حسن أبو عصار ممثل هيئة البحوث الزراعية أنهم في الهيئة يسعون لشراكة حقيقة مع معهد “نوبري” باعتباره المكمل لعمل الهيئة في الارتقاء بالإنتاجية وتقديم خدمات بحثية أفضل في مجال الحبوب الزيتية، وقال إن السودان يتمتع بميزات تفضيلية في هذا المجال ما يحتم بذل جهد كبير للارتقاء بالإنتاجية وتشجيع الصادر.

وأقر بتنامي الحاجة لسند على مستوى الدولة لتشجيع العمل في مجال الحبوب الزيتية من حيث الإنتاج، والتصنيع، وحتى المزارعين، وطالب بضرورة ربط نتائج البحوث باللجان الفنية وعدم الاقتصار على النشر العلمي فقط، وأضاف أن هنالك ضرورة لتقديم التجارب ومواصفات التقانات للجان القومية من أجل توجيهها للمصانع والمزارعين.

كان اجتماع مجلس معهد نوبري الذي رأسه بروفيسور محمد السنوسي محمد مدير جامعة الجزيرة، قد استمع لتقرير عميد المعهد الذي اشتمل على الخطة البحثية السنوية، واليوبيل الفضي للمعهد، ونظام الأساس لحاضنة المعهد.