إنشاء مركز بيانات “إقليمي” بالجامعة

إنشاء مركز بيانات “إقليمي” بالجامعة

بحثت عدد من الجامعات السودانية والكليات الحكومية والأهلية؛ مقترح إنشاء مركز بيانات إقليمي تستضيفه جامعة الجزيرة.

وشارك ممثلون لمراكز الحاسوب وتقانة المعلومات بجامعات المنطقة الوسطى من بينهم جامعات المناقل للعلوم والتكنولوجيا، والسودان المفتوحة، وسنار، وو دمدني الأهلية، والقرآن الكريم وتأصيل العلوم، بجانب كليات الفعج التقنية، وأبوبكر عثمان الأهلية، والنور، الكاملين الأهلية، والحصاحيصا للعلوم الطبية، وود مدني الطبية، والجزيرة للعلوم الطبية والتكنولوجيا؛ في اللقاء التشاوري الذي نظمه مركز الحاسوب وتقانة المعلومات بجامعة الجزيرة للتفاكر حول المقترح.

وتقرر خلال اللقاء الذي أُقيم بالقاعة الدولية بمجمع الرازي بود مدني اليوم؛ تفويض مدير جامعة الجزيرة بروفيسور محمد السنوسي محمد للتشاور مع مديري الجامعات واقتراح لجنة تمهيدية تتولى مسؤولية هذا الأمر وتعمل على تحقيق أهدافه.

وأعلن بروفيسور “السنوسي” في كلمته أن الهدف من قيام المركز هو تزويد مؤسسات التعليم والبحث العلمي بالإقليم بخدمة انترنت عريض السعة، وتقديم خدمات الكترونية مختلفة، وتطوير مشروع إقليمي للتعليم الالكتروني، بجانب تقديم خدمات الاستشارة في مجال تكنولوجيا المعلومات، وخدمات الدعم الفني، والربط مع مراكز البيانات والشبكات الأخرى داخل وخارج الدولة، والربط مع المكتبات العالمية والفهارس وقواعد البيانات.

وذكر أن من بين أهداف المركز؛ تقديم خدمات الاستضافة لمواقع الانترنت، والبريد الالكتروني، والمستودعات الرقمية وغيرها بجانب خدمات تطوير الأنظمة والتطبيقات، والتدريب والتأهيل.

وكشف عن وجود نحو سبع جامعات، وتسع كليات، وخمس كليات تقنية بالإقليم حتى العام 2018م، إضافة لوجود عدد من المراكز البحثية والمعاهد والمؤسسات التي تقدم خدمات تعليمية، لافتاً لإجراء مشاورات واتصالات مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، وعقد اجتماعات مشتركة بين مركز معلومات الجامعة ومركز معلومات وزارة التعليم العالي، وتحديد الاحتياجات الفنية لقيام المركز، والميزانية الابتدائية للمشروع، مؤكداً ترحيب وزارة التعليم العالي والبحث العلمي بالفكرة وإبدائها الرغبة لدعم المشروع.

وبيّن مدير جامعة الجزيرة أن المشروع الذي تقدر كلفته المبدئية بنحو عشر ملايين جنيه ويُنفذ في مدى زمني عام ونصف؛ سيكون مقره مركز البيانات بالجامعة؛ منوهاً إلى أن المشروع يُعد شراكة بين ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي ومؤسسات التعليم والتعليم العالي ومراكز البحوث بالإقليم، وأنه سيدارعبر لجنة فنية بالتنسيق فيما بين الشركاء.

وتوقع “السنوسي” الفراغ من المرحلة الأولى للمشروع المحددة بنسبة 40% ديسمبر القادم؛ فيما تكتمل المرحلة الثانية المحددة بنسبة 20% في أبريل 2020م، بينما تكتمل نسبة 20% التي تمثل المرحلة الثالثة في أغسطس من العام القادم، والمرحلة الأخيرة في ديسمبر 2020م، لافتاً إلى أن وزارة التعليم العالي ستتولى 30% من نسبة التمويل المقترحة، مقابل 70% للمؤسسات المستفيدة.

 كان المهندس وليد محمد المبارك مدير مركز المعلومات بوزارة التعليم العالي والبحث العلمي؛ قد امتدح القدرة العالية لمركز الحاسوب وتقانة المعلومات بجامعة الجزيرة من حيث الإمكانيات المادية والبشرية، مؤكداً أنه يُعد من أكثر مراكز المعلومات في السودان فاعلية وقدرة على تعزيز عوامل إنجاح المشروع.

وكشف عن وجود نحو “146” مؤسسة تعليم عالي وبحث علمي تتبع للوزارة بينها “36” جامعة حكومية، و”19″ جامعة غير حكومية، بجانب “87” كلية غير حكومية، و”9″ مراكز بحثية، مؤكداً مضيهم قدماً في تطوير النظم والتطبيقات والبنيات التحتية في تكنولوجيا المعلومات للتعليم العالي ليكون قادراً على تزويد المواطنين بالمعرفة والمهارات اللازمة لتتواءم برامجه مع احتياجات المجتمع وسوق العمل والاهتمام بالجودة والتميز بما يقضي اِلى تقدم الأمة وإشاعة العلم والمعرفة وبناء القدرات العلمية والارتقاء بالبحث العلمي وتوظيفه لخدمة التنمية واِعلاء قيم المجتمع الروحية والإنسانية.

وأشار إلى أن واقع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات بالتعليم العالي يؤكد الاهتمام المتعاظم بتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، ووجود أطر فنية قادرة وذات كفاءة عالية، علاوة على وجود مركز بيانات بالوزارة و مراكز بيانات في جامعات أخرى، وشبكات خاصة تربط جميع مؤسسات التعليم العالي، علاوة على الاهتمام بالمحتوى الرقمي وانشاء مستودع البحوث السوداني، ووجود أنظمة وتطبيقات طُورت من جامعات تمت الاستفادة منها في الجامعات الأخرى، فضلاً عن وجود جامعات لديها موارد بشرية تساهم في إنشاء وتطوير الأنظمة وربط وتأمين الشبكات القائمة والتدريب.

كانت الأستاذة سعاد عثمان مديرة مركز الحاسوب وتقانة المعلومات بجامعة الجزيرة، أشارت إلى أن إنشاء شبكة الجامعة الذي تم في العام 1994م؛ جاء بغرض توفير خدمة الانترنت، لافتة لاستخدام الألياف الضوئية في ربط المجمعات الطرفية للجامعة في نحو “14” موقعاً، وكشفت عن إنشاء إدارة للمعلوماتية كجهة متخصصة تعنى بأمر تقنية المعلومات في العام 2001م، تبعها قرار بإنشاء مركز بيانات الجامعة في العام 2010م تحقيقاً للاستفادة القصوى من تكنولوجيا المعلومات.

 وذكرت أنه في العام 2016م قد تم تحويل الإدارة إلى مركز الحاسوب وتقانة المعلومات كأحد المراكز المتخصصة في الجامعة برؤية وأهداف واضحة تنبثق من استراتيجية الجامعة المتطلعة للتحول الرقمي.

1 IMG_0690 IMG_0693 IMG_0696 IMG_0698 IMG_0700