رئيس مجلس العمداء: المؤسسة الأكاديمية “باقية” والمناصب لا تعني الأشخاص

رئيس مجلس العمداء: المؤسسة الأكاديمية “باقية” والمناصب لا تعني الأشخاص

جدد بروفيسور محمد السنوسي محمد مدير جامعة الجزيرة رئيس مجلس العمداء؛ بأن المبادرة العلمية لبحث تطورات الأحداث بالبلاد التي عزمت الجامعة إطلاقها خلال الفترة الماضية ولم يُقدر لها أن ترى النور، كان من شأنها معالجة أمر الجامعة والسياسة والسودان بطرق منهجية وعلمية محايدة.

وقطع بأن هذه اللجنة لو قُدر لها الاستمرار لتحولت إلى هادٍ للسودان في هذا المفترق الصعب ولتسنى للجامعة أن تكون هي المرجعية عوضاً أن تكون جزءاً مما حدث. وأضاف أن ما حدث هو ثورة حقيقية تكللت بالنجاح، مشدداَ على ضرورة أن تكون المؤسسة الأكاديمية هي المرجع والهادي لما ينفع الناس.

وأكد السنوسي أن المؤسسة الأكاديمية “باقية” وأن المناصب فيها لا تعني الأشخاص، وإنما تعني احترام كرسي التكليف، محذراً من أن أي اهتزاز لكرسي التكليف بجامعة الجزيرة؛ يمثل هزيمة لهذه المؤسسة التعليمية التي كان من الممكن أن تكون مرجعاً للناس حسب تعبيره.   

بروفيسور “السنوسي” الذي رأس اجتماع مجلس العمداء لشهر أغسطس الجاري؛ أكد في وقت سابق انفعالهم العميق بما تشهده البلاد من أوضاع استثنائية باعتبارهم أكثر المعنيين بالهموم المجتمعية؛ واعتبر أن هذه المشاركة تحتاج لعقول وتفكير وصفه بالهادئ وغير المتحيز بما يعزز فرص تقديم اقتراحات بناءة وعملية ومقبولة لا مساس فيها لأي طرف من الأطراف؛ ووفق مقتضيات تهتدي بالمنطق والعزم والعلمية والمهنية.

كانت إدارة الجامعة قد أسندت بلورة رؤيتها العلمية للوضع الراهن بالبلاد إلى لجنة “الحوار المجتمعي” التي تقرر دعمها بمزيد من الأعضاء قبل الشروع في أداء مهامها لتكون هي الجهة المنوط بها إنجاز هذه المهمة استناداً على منهج يراعي الصبغة العلمية للمؤسسة، على أن يبنى منهجها على قياسات رأي الجهات المجتمعية المختلفة، وأصحاب العمل، والطلاب، ومتخذي القرار داخل وخارج الجامعة بغرض إتاحة معلومات “موثوقة” خالية من التحيز الإحصائي لتكون قاعدة لاتخاذ القرار.

وكفلت إدارة الجامعة الحق لأي من منسوبيها الإدلاء بدلوه في هذا الأمر سواءً بالمشاركة الفعلية في اللجنة؛ أو الدفع إليها بالآراء والمقترحات وفق محدد فني تتحرك من خلاله هذه الرؤى والأطروحات في إطار الرأي الذي يمثل الجامعة التي نظرت إدارتها إلى أن إنجاز مثل هذا النوع من الأعمال؛ سيعزز الوظيفة المنوطة بها كمؤسسة أكاديمية في خدمة المجتمع.

وقال بروفيسور “السنوسي” إنه يحمد لجامعة الجزيرة أنها استبقت التفكير في هذا الشأن مبكراً، لافتاً إلى ضرورة إدراك أن المرحلة القادمة ستواجه بظروف وصفها بالصعبة جداً تقتضي التهيئة المسبقة لها والتفكير فيها بشيء من المنطق حتى لا تضيع الجهود المبذولة هدراً في ظل المتغيرات التي طرأت على تفكير الطلاب وتوجهاتهم المستقبلية.

وفي السياق؛ ألمح مدير جامعة الجزيرة إلى عقدهم اجتماعاً مع الصندوق القومي لرعاية الطلاب اختص برفع درجات التنسيق بين الطرفين نظراً لحساسية المرحلة القادمة التي تعمل الجامعة على اتخاذ التحوطات الكافية بشأنها. كما أقر اللقاء الاستمرار في تنفيذ الخطة الخمسية، وزيادة الاستيعاب والاهتمام بالجزيرة، فضلاً عن تنفيذ جولات مشتركة تسبق فتح الجامعة، وزيادة درجات العمل الجماعي لضمان تهيئة البيئة الجامعية على النحو الذي يضمن الاستقرار الأكاديمي.