University of Gezira- New Start

University of Gezira- New Start

جامعة الجزيرة في عهدها الجديد؛ تدخل هذه المرحلة بشعار: (New Start)  وهو يمثل بداية جديدة للتغيير في عقلية كانت تعتمد البناء من أعلى إلى أسفل؛ بما يؤدي لخلق وعي تضامني وطني في ملكية عامة.

 (NEW START)شعار يتم العمل من خلاله على تكريس مفهوم المسؤولية تجاه البيئة وتغيير الرؤى والمفاهيم واعتبارها صديقة للجميع، علاوة على المحافظة عليها وتطويرها.

مدير الجامعة بروفيسور محمد طه يوسف الذي تحددت فترته ما بين ستة أشهر إلى عام- كأقصى تقدير- قبل أن يغادر منصبه، يُنتظر منه أن يعكف على تحقيق الانتقال الديمقراطي بصورة عاجلة.

كما يُنتظر منه الإيفاء بالتزامات مركزية ومحلية تدخل في البرنامج الإسعافي الأول للحكومة الانتقالية المحدد بمائتي يوم، والمشاركة فيه بفاعلية، والعمل على إنفاذ موجهات وزارة التعليم العالي والبحث العلمي في هذا الشأن وذلك عبر رؤى ومفاهيم جديدة للمرحلة الانتقالية.

 البرنامج الإسعافي المركزي ينصب حول تحقيق جملة من القضايا المفصلية من بينها الصحة والتعليم، والسياسات الخارجية، ومكافحة الفساد، ومعالجة الأزمة الاقتصادية، وتعزيز حقوق النساء، والشباب، بجانب الإصلاح الهيكلي والإداري والمؤسسي.

ويمثل تحقيق الانتقال الديمقراطي خلال الفترة القادمة ضرورة حتمية، بجانب التواضع حول البرامج الموضوعة لتحقيق الغايات المنشودة التي قامت من أجلها الثورة.   

وتقوم موجهات وزارة التعليم العالي والبحث العلمي لتنفيذ البرنامج الإسعافي؛ على مراجعة القوانين والنظم الأساسية واللوائح لتتوافق مع شعارات الثورة، والرؤية الأساسية للتعليم العالي هي تغيير قانون 2016م، وإعطاء السلطة للمجالس وليس الأفراد.

 يضاف لذلك كله وضع اللوائح المحاسبية والإدارية، ووضع اللوائح المنظمة لانتخاب المدير ونائبه وجميع المناصب الإدارية بالجامعة ورفعها للمجلس القومي للتعليم العالي والبحث العلمي، إضافة لاختيار العمداء ورؤساء الأقسام وشاغلو المناصب الإدارية كإحدى واجبات مدير الجامعة لتحقيق مرحلة الانتقال الديمقراطي.

وتشمل أيضاً؛ تصفية الوحدات الجهادية التي أكد مدير الجامعة أنها ما زالت موجودة؛ وإيقاف دعمها من ميزانية الجامعة والاستقطاع من العاملين، وأصدر المدير توجيهاً لنقابة العاملين بتوحيد الاستقطاع في المزية في إطار تحقيق العدالة.

إدارة الجامعة وعلى لسان بروفيسور “طه” أكدت أن أيديهم للتعاون في هذا الشأن، وأنهم يرحبون بكل من يريد الإنخراط في المرحلة القادمة.

موجهات التعليم العالي تشمل كذلك؛ إعادة تكوين الحرس الجامعي ليحل مكان شرطة تأمين الجامعات وهو عمل أساسي بالنسبة للإدارة؛ غير أن هنالك ضرورة للإبقاء على الشرطة الجامعية في هذه المرحلة للحاجة لها للتأمين في المرحلة الأولى لحين التأسيس لحرس جامعي وفق مفاهيم جديدة وإعادة هيكلته وتعيينه، وثمة ضرورة لتقبل الشرطة الجامعية بشكلها الحالي بعد أن صارت تتبع لسلطة مدير الجامعة للتأسيس لمرحلة الاستقرار الأكاديمي.

وتتضمن موجهات التعليم العالي؛ التوصية للوزير بتشكيل مجلس الجامعة للتأسيس لمرحلة تستوعب متطلبات الإصلاح الهيكلي، والإداري، والمؤسسي، ومراجعة نظام الأساس لاتحاد الجامعة بإشراك الطلاب، والتوصية لمجلس الجامعة.

وتؤكد إدارة الجامعة أنها مع الجميع إلا من أبى، وأن الاتحاد للجميع ولا بد من وجوده ولكن وفق نظم محددة يتوافق عليها الجميع، وتقتضي المرحلة القادمة مراجعة الدستور، وتكوين لجنة من الأساتذة أصحاب المقدرات العالية للجلوس مع الطلاب والنظر في هذا الدستور وكيف يحقق الانتقال السلمي للسلطة.

إدارة الجامعة بصدد إعداد ميثاق شرف يحتاجه الطلاب لبث الوعي، وقبول الآخر، وعدم الغلو، والتطرف، والإقصاء، والتمييز؛ وغيرها من المبادئ والأسس التي يجب أن تسود وسط الطلاب، وهم مطالبون بالعمل مع الطلاب لنبذ هذه القضايا ووضع ميثاق يتواضع عليه الجميع ويكون حاكماً للعلاقة بين الطلاب والطلاب، والطلاب والأساتذة، والموظفين، والعامل، والبيئة.

أما رؤية الجامعة للمرحلة المقبلة؛ فقد أكد بروفيسور “طه” أنهم ورثوا هيكلاً إدارياً “متخلفاً” بحسب شهادة عدد من الخبراء في علوم الإدارة؛ إذ يوجد نحو “18” مجلساً إدارياً توجد في غير أماكنها، واعتبرها المدير أجساماً متشابهة ومستنسخة من البعض لاستبقاء بعض الأشخاص، وهو أمر يتطلب إصلاحاً هيكلياً فاعلاً.

إدارة الجامعة تؤكد مضيها في الإصلاح الإداري والمالي لتحقيق التنمية وترشيد الصرف، بجانب الإصلاح الأكاديمي كضرورة قصوى، وانتقد مدير الجامعة ما يسمى بمطلوبات الكلية التي تفرض على الطالب دون حاجة لها، يضاف إلى ذلك مواصلة الإصلاح المؤسسي فيما يلي اللوائح والنظم وغيرها.

إدارة الجامعة ما زالت تنظر بعمق وتروي للقضايا الملحة والمطلوبات الأساسية لفتح أبوابها بما يضمن عدم تعريض استقرارها للخطر وذلك من خلال التأهيل الإسعافي للداخليات، وتوفير الخبز عن طريق تخصيص حصص من الدقيق للطلاب وضبط إدارته وتوزيعه عن طريقهم.

ويجري الترتيب لتنظيم ورش عمل للطلاب لتعميق مفاهيم التحول الديمقراطي، ونبذ العنف خلال مرحلة التأسيس للديمقراطية.

وترتب إدارة الجامعة لإطلاق نفرة شاملة لإصحاح البيئة بمشاركة كل مكونات المجتمع في إطار السعي لتهيئة البيئة الاجتماعية، بالإضافة لزيادة نسبة الصرف على العملية الأكاديمية، وتطوير مقدرات العمال والتقنيين، ومراجعة المشاكل المتعلقة بالتعيينات والترقيات، بجانب التركيز على الاستثمار الزراعي والاتجاه نحو “مركزة” أراضي الجامعة، وتحسين البيئة الجامعية، وتحفيز التفوق والإبداع، ونشر ثقافة الجمال.