التوجهات الإعلامية في ظل الثورة.. نقل مضامين الأحداث

التوجهات الإعلامية في ظل الثورة.. نقل مضامين الأحداث

(حرية- سلام- عدالة) شعارات نبتت في أرض الثورة وأكدت إدارة جامعة الجزيرة أنه لا تنازل عنها، وأنها ضد أي منحنى لا يؤيد الثورة، بجانب أن حرية الإعلام شيء أساسي. مع مطالب عادلة بحفظ الثورة التي جاءت لتؤسس لنظام ديمقراطي يسع الجميع.

ولإدارة الجامعة التزام مؤسسي تجاه التطوير، مع توجهات إعلامية تدعم فلسفة انفتاحها على المجتمع من خلال تناول القضايا المحيطة، وعمق تأثير الجامعة على المجتمع المحلي، والقضايا القومية، وعكس قضايا المجتمع المحلي وكيفية معالجتها.

وباعتبارها تحمل صبغة المؤسسة الأكاديمية؛ فإن الحاجة تتنامى للعمل في هذا الجانب استناداً على تجارب مؤسسات شبيهة، فضلاً عن تغيير الذهنية الموجودة ودفعها في اتجاه التحول الديمقراطي، واستقلال الجامعة، وإرساء دعائم العمل الديمقراطي.

وعليه فإن إدارة الإعلام بالجامعة باتت مطالبة بنقل تجارب تبين كيف استطاعت المجتمعات النهوض بقضايا التعليم العالي، والعمل على نقل مضامين الأحداث للتأسيس لواقع مختلف، بجانب الحاجة لعكس جوانب إيجابية للطلاب في ظل الاتجاه لاستئناف الدراسة تلك الخطوة التي تواجه بتحدي وجود بقايا النظام البائد.

وبالنسبة لإدارة الجامعة، فإن المرحلة الحالية تعتبر مرحلة إطلاق حريات، وممارسة عمل ديمقراطي لأمد يمتد لثلاث سنوات، غير أن الجامعات تظل استثناءً في هذا السياق من واقع حتمية تأسيس اتحاد الطلاب بشكل ديمقراطي.

التأسيس المذكور يتطلب صياغة ميثاق شرف وهو ما تسعى إليه إدارة الجامعة من أجل ترسيم الحدود مع الآخر، والبيئة المحلية، والعلاقة على المستوى السياسي فيما لا يتعدى حدود الآخرين، يضاف لنبذ مظاهر العنف والتطرف، والغلو.

الفترة الماضية شهدت سيطرة نظام شمولي كسر حوائط مؤسسات الدولة، وصنع ما صنع في المجتمع السوداني، ويجري الآن بناء نظام جديد يتم التأسيس له في فترة ستة أشهر أو عام كحد أقصى لإنجاز مهام محددة، قبل أن يدخل النظام الديمقراطي حيز التطبيق للاختيار عبر الانتخاب، ولذلك تم إطلاق الحريات للتأسيس لأرضية العمل الديمقراطي القادم.

وما يجب أن يصل لفئة الطلاب؛ هي التأسيس لعمل يسع الجميع عبر صياغة دستور، ومراجعة اللوائح والنظم والقوانين، هذا الدستور يتواضع عليه الطلاب من خلال نقاش واسع مع إدارة الجامعة، واللجان المتخصصة، والأساتذة من ذوي الكفاءة والخبرة، كل ذلك نحو تأسيس دستور يتواءم مع المرحلة.

وتنظر إدارة الجامعة للاتحاد على أنه مؤسسة لتعزيز استقرار الجامعة وليس لنسفه، على أن تشمله انتخابات سنوية وفق ما هو متعارف عليه، ووفق وثيقة شرف معينة تضمن هذا التحول بصورة سلسة لا إقصاء فيها لأحد ولا تمييز، ويظل الطالب هو الطالب له حقوق وعليه واجبات تجاه المؤسسة ويخضع للوائح والقوانين في حالة الوقوع في أي أمر محظور.

ويجب أن يواكب ذلك تغيير للمفاهيم من خلال الاستيعاب للآخر، لتحقيق التحول الديمقراطي. وتؤكد إدارة الجامعة أن المفاهيم التي خلقها الثوار هي الضمان الأساسي بأنه لا رجعة عن مبادئ الثورة.