نفير جامعة الجزيرة.. معطيات الأرض والإنسان…

نفير جامعة الجزيرة.. معطيات الأرض والإنسان…

نفير جامعة الجزيرة؛ أُريد به تحقيق مبادرات كبيرة جداً تؤكد واجب التلاحم بين فئات المجتمع ومكوناته المختلفة وصولاً لإحداث فعلٍ ثوري حقيقي يفضي لتنمية المؤسسة بهم واحد ومهام مشتركة تصب كلها في إنجاز مهام ثورة ديسمبر المجيدة، ومن هذا المنطلق جدد مدير الجامعة بروفيسور محمد طه يوسف دعوته من كلية الآداب والعلوم الإنسانية بالكاملين، لكل الناس وخاصة لجان المقاومة بالمنطقة التي أحدثت فعلاً ثورياً كبيراً عجزت عنه الحركات المسلحة، دعاهم إلى الالتزام بالتوجه السلمي للثورة والتحول لعناصر بناء فاعلة تُسرع من خطوات النهوض وإنجاز التحول الديمقراطي. ويفرض واقع المرحلة أن يظل توجه الثورة سلمياً لإنجاز مهام السلام.

DSC_5084

ومع إطلاقها شعار “البداية الجديدة” يتعين النظر بشكل إيجابي يعزز إسهام الجامعة في انطلاقة النفير بشكل أفضل وفتح الباب أمام المجتمع للمشاركة في نهضة الجامعة، ومن ثم الذهاب في الطريق الإيجابي فالثورة هي الرصيد لكل الناس. وتتأسس ملامح المجتمع الجديد الذي تريده الجامعة على قفل أبواب الماضي، ومكافحة الفساد بكل أشكاله بجانب الإصلاح الإداري والأكاديمي وكل المفاهيم والرؤى التي أرستها الثورة وذلك باستصحاب الجميع ودون إقصاء وتمييز لأحد إلا من أبى وسار في اتجاه مخالف للقانون ما يُعرِّضه للوقوع تحت طائلته في مرحلة إطلاق الحريات التي تسبق التحول الديمقراطي.

DSC_5135

وكلفت وزارة التعليم العالي مديري الجامعات بتصفية الوحدات الجهادية ، وإعادة تكوين الحرس الجامعي ليحل مكان شرطة تأمين الجامعات، ولكن هنالك ضرورة للإبقاء على الشرطة الجامعية في هذه المرحلة للحاجة لها للتأمين في المرحلة الأولى لحين التأسيس لحرس جامعي وفق مفاهيم جديدة وإعادة هيكلته وتعيينه، وتبرز ضرورة تقبل الشرطة الجامعية بشكلها الحالي بعد أن صارت تتبع لسلطة مدير الجامعة.

موجهات التعليم العالي تتضمن التوصية للوزير بتشكيل مجلس الجامعة للتأسيس لمرحلة تستوعب متطلبات الإصلاح الهيكلي ، والإداري ، والمؤسسي ، ومراجعة نظام الأساس لاتحاد الجامعة بإشراك الطلاب فلا مناص من وجوده ولكن وفق نظم محددة يتوافق عليها الجميع ، وتقتضي المرحلة القادمة مراجعة الدستور ، وتكوين لجنة من الأساتذة أصحاب المقدرات العالية للجلوس مع الطلاب والنظر في هذا الدستور وكيف يحقق الانتقال السلمي للسلطة.

DSC_5152DSC_5107

وتعمل إدارة الجامعة على إعداد ميثاق شرف يحتاجه الطلاب لبث الوعي ، وقبول الآخر ، وعدم الغلو ، والتطرف ، والإقصاء ، والتمييز ؛ وغيرها من المبادئ والأسس التي يجب أن تسود وسط الطلاب ، وسيجري العمل مع الطلاب لنبذ هذه القضايا ووضع ميثاق يتواضع عليه الجميع ويكون حاكماً للعلاقة بين الطلاب والطلاب ، والطلاب والأساتذة ، والموظفين ، والعامل ، والبيئة.

وباعتبارها حارسة للثورة ؛ فإن لجان مقاومة الكاملين شكلت حضورها اللافت في مسرح التنادي للوطن؛ وبات من المتاح لها المشاركة في صناعة القرار خلاف ما كان عليه الأمر في الماضي ؛ حيث أُختص بذلك أناس معينين لاعتبارات حزبية “قبيحة” . وجعل شعار : “من كان يوماً سبباً في الهدم.. لن يكون بأي حال من الأحوال ” مواقف هذه اللجان أكثر تشدداً في التأكيد على أن “البداية الجديدة” للجامعة رهينة بتغيير إداري شامل.

ومع كل طواف ميداني لإدارة الجامعة في مستواها الأعلى تبقى خدمات الطلاب المتكاملة على رأس القائمة كحق أساسي يضمن استقرار العملية الأكاديمية، ويفضي لتغيير معطيات الأرض والإنسان.