تخريج ” 40″ من دراسات كلية المجتمع متنقل ” ود قسومة”

تخريج ” 40″ من دراسات كلية المجتمع متنقل ” ود قسومة”

احتفلت كلية المجتمع جامعة الجزيرة بتخريج “40” من دارسات الدفعة “17” بفرع المسلمية متنقل ” ود قسومة” أمضين نصف عام في دراسة برامج أساسية توفر المعرفة النظرية والعملية الضرورية في مجالات الصحة والغذاء والتغذية والبيئة والثقافة الجمالية  والدراسات الإسلامية. كما غطى برنامج الدورة الكثير من المناشط الثقافيّة والإجتماعية والدعوية، من خلاوى وفصول محو أمية وحلقات القرآن وجمعيات الصحة البيئية ومحاربة العادات الضارة وبث قيم التكافل.

وصاحبت الاحتفال الذي أقيم بالمدرسة الموقوفة لروح الشهيد ” حسام عثمان أحمد” وشرفه رؤساء فروع الشبارقة، وأم سنط، معارض جسدت الجانب التطبيقي لما اكتسبته الدارسات من مهارات في البرامج التي تلقينها خلال فترة الدراسة.

وامتدح بروفيسور محمد طه يوسف مدير جامعة الجزيرة تجربة كلية المجتمع التي تضم ” 15″ فرعاً في تدريب أكثر من ثلاثة آلاف دارسة، لافتاً لضرورة عمل دليل لهؤلاء الدارسات يتيح إلحاقهن بإدارة الجامعة في جانب إعداد برامج ومقترحات إنتاجية ودراسات جدوى تمهيداً لطرحها للتمويل وتوفير الضمانات المطلوبة، منادياً بتقريب المساحة بين المجتمعات المحلية والجامعة.

وأشار لانحراف مسارات العمل في التعليم العالي عن المشاركة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية وهو ما دفع الدولة إلى أن تكون الملامح الأساسية لبرنامج التنمية الاجتماعية هي دعم الوجود الاجتماعي، والقضايا المعيشية وحلولها، وكيفية تقديم الدعم لبرامج الأسر المنتجة التي تعول عليها الدولة في هذه المرحلة الانتقالية.

وشدد على ضرورة تحقيق عناية أكبر بالإنتاج الحيواني والزراعي على مستوى الريف وتوفير أسواق لهذه المنتجات بدون وسطاء باعتبارهم قد أضروا باقتصاد السودان، لافتاً لأهمية أن تكون هنالك جمعية تعاونية في كل قرية تتيح الالتقاء المباشر للمنتج بالمستهلك، معيداً التأكيد على أهمية التعاونيات بالمناطق الريفية لتوفير السلع والخدمات على أسس إنتاجية وليست استهلاكية.

 وأبدى استعداد الجامعة بما ترتكز عليه من خبراء في الإنتاج الحيواني والزراعي والبساتين للإسهام الفني، وقيادة حملة تبصيرية وسط المجتمع بطرق الزراعة العضوية وتحضير السماد من بقايا المنتجات المحلية والمخلفات الحيوانية.  

وأشار طه إلى أن ما أقعد بمشروع الجزيرة هو سياسات ” رعناء” على رأسها قانون 2005م الذي أحدث دماراً كاملاً بالمشروع من خلال بيع السكة حديد، والهندسة الزراعية، والمحالج وأيلولتها للنقابات، وقال إنه قد حان الوقت لمراجعة قانونية وهيكلية للمشروع ليمضي في الاتجاه الإيجابي، وكشف عن تكوين لجان بالخرطوم تعكف على صياغة قانون للمشروع.

واعتبر أن الثورة السودانية قد عادت بمردود كبير على الشباب أسهم في رسم صورة واضحة على مستوى برنامج الدولة حول المردود الاجتماعي للتنمية، لافتاً لعدم وجود اهتمام بالتدريب والبرامج التي من شأنها توفير فرص عمل للشباب، وكشف عن اتجاه في سياسة التعليم العالي لتوطين برامج الدبلومات التقنية استجابة لحاجة المجتمعات المحلية في ظل عودة برامج العمل الفني الألماني والكوري.

وعبر طه عن قناعة إدارة الجامعة الكاملة بأهداف كلية المجتمع واتجاهها لهيكلة الكلية لتكون رأس الرمح في إحداث التغيير الاجتماعي وتطبيق سياسات الحكومة والجامعة وتنزيلها على أرض الواقع، هذا بجانب إعادة هيكلة الجامعة في كافة المستويات لتطلع بدورها المجتمعي الفاعل.

وبدوره أشار د. آدم الرضي عميد كلية المجتمع إلى أن واحدة من أهداف الجامعة هي الخروج للريف عبر العديد من الآليات من بينها كلية المجتمع عبر برنامجها الهادف إلى رفع مستوى المرأة القروية وأسرتها اجتماعياً واقتصادياً وثقافياً وصحياً، بحيث تكتسب المرأة كفاءة تؤهلها للمشاركة الفعلية في تقدم مجتمعها، بجانب تشجيع التعليم المستمر والذاتي، وتطوير المنهج الدراسي ليخدم حاجات النساء والبناء الريفيات، بالإضافة للحد من ظاهرة الفقر والبطالة وزيادة مشاركة النساء الريفيات في الحياة العامة.

 وفي السياق؛ طالب الأستاذ عبدالرحمن أبو حس رئيس فرع المسلمية الذي بضرورة أن تولي الدولة في مختلف مستوياتها مزيداً من الاهتمام والرعاية لكليات المجتمع على نطاق السودان وتأهيلها والعمل على وضع هيكل لها وضمان حقها الوظيفي والخدمي.

كما طالب بالاهتمام بتنمية المرأة الريفية وتفجير طاقاتها كهدف إستراتيجي تبنته العديد من المؤسسات الداخلية والخارجية وخصصت له موارد مالية كبيرة، لافتاً إلى أن كلية المجتمع بجامعة الجزيرة تعمل على سد الثغرات في جانب النساء بالريف وتفجير طاقاتهن.

كانت ممثلة الدارسات حرم العوض، قد أشارت إلى اكتسابهن الكثير من المهارات من خلال برامج الكلية التي غيرت من سلوك المجتمع البيئي، والغذائي، والكسائي، والجمالي، والديني، وزودتهن بمناهج تربوية، وساعدت في تحسين أوضاع الأسر، وضمنت مشاركة المرأة في البناء والتعمير والإصلاح.

وبينت أن دور الكلية قد كفل للمرأة النهوض بالريف والحضر بفضل السياسات الواضحة التي تعمل على محاربة الجهل والفقر عن طريق التوعية الأسرية، ورفع القدرات بتطبيق مناهج الكلية بدءاً بالدراسات الإسلامية التي تناولت فقه الأسرة والتربية والعبادات وعلوم القرآن والسيرة والحديث.

وذكرت أن المنهج استهدف تنمية البيئة وترقيتها بالنظافة ومحاربة أكياس البلاستيك، والغذاء والتغذية، حيث تشكلت النظرة العملية من خلال الاهتمام بالتربية الغذائية من صناعة الحلويات والمخبوزات واللحوم والألبان وغيرها، مؤكدة أن الجماليات من فنون جميلة، وأعمال يدوية، وحياكة وتفصيل كان لها مردود اقتصادي واجتماعي كبير.

ولفتت إلى أن المنهج قد عزز اهتمام الدارسات بالتوعية الصحية من خلال الإسعافات الأولية والاهتمام بالتحصين ومحاربة الكريمات والاهتمام بالمسنين، ومحاربة العادات الضارة، والاهتمام بالأمومة والطفولة، مطالبة بمزيد من برامج التوعية للمرأة والمجتمع ككل.

ممثل المنطقة كان قد حمل الجامعة مسؤولية نهضة السودان واقتصاده من خلال توفير العلم والتكنولوجيا الحديثة للمزارعين وتوفير فرص التدريب، ووضع استراتيجيات واضحة في المجال الزراعي والإنتاجي، ودعم جهود تحقيق الاكتفاء الذاتي من خلال تفعيل دور التعاونيات والجمعيات الزراعية والإنتاجية.  

0ef45a55-fcae-4eb4-8df8-80a7564c52b3 01cf46c8-c516-4107-8eee-b7d7b672f97b 7c0de8f6-c72b-41f2-9936-1db84294f974 7e4a0e50-799c-45d8-b3ab-23c13de13e54 (1) 7e4a0e50-799c-45d8-b3ab-23c13de13e54 878e5d0e-d9bf-4bdf-836f-42b41a9cb7bc 22054a11-015a-4755-afe6-8685e0304bd5 a933738e-a30a-4422-9963-3d574df0ef1f b07c4ac5-9ebb-4ec2-8642-bcb955f0621f b393f5c2-1d53-41a5-a54e-3513802e2a34 c799009a-6c4a-49b3-952f-8c845f88c6e4 f0a0e67c-8e17-4be8-8045-00ec121e5710 f10fba6b-b816-4cf4-b2c6-0c0464a14be4 f42428bf-6ba2-4642-8e9e-3665c21a6b7b fd529cb9-b7e6-4f9d-8ad6-22cf1bf0b03a