مجدي يوسف: جامعة الجزيرة رائدة التغيير الثوري في السودان

مجدي يوسف: جامعة الجزيرة رائدة التغيير الثوري في السودان

اعتبر الأستاذ مجدي يوسف عضو التحالف الديمقراطي للمحامين بود مدني؛ جامعة الجزيرة من أولى المؤسسات في السودان التي بدأت مسيرة التغيير المرتبط بالثورة قبل صدور قانون تفكيك نظام الإنقاذ وإزالة التمكين.

مجدي الذي خاطب اليوم احتفالات كلية الإنتاج الحيواني بالمناقل بذكرى ثورة ديسمبر المجيدة واستقلال البلاد؛ ذهب إلى أن الثورة السودانية تمثل إزاحة للمستعمر المحلي ممثلاً في المؤتمر الوطني ونظام الإنقاذ عن سدة الحكم واسترداد الحرية والكرامة، واعتبره ميلاد سودان جديد يسع الجميع، وتتوفر فيه كل اشتراطات الوجود الكريم، والتمتع بالحرية، والسلام، والعدالة، وسيادة حكم القانون.

ويرى في الثورة السودانية ثورة مفاهيمية جسدت فكرة؛ فهي في نظره ليست ثورة سياسية للإطاحة بنظام فاسد وجائر، وإنما ثورة مبادئ. وعدّ الأحكام القضائية الأخيرة بحق الرئيس المعزول، وقتلة الشهيد أحمد خير، انتصار للثورة، وبداية فعلية لأحكام أخرى تطال كل من ارتكب جريمة في حق هذا الشعب، مجدداً مطالبته لمرتكبي الجرائم بالاستعداد للمحاكمة؛ وتوعد بعدم إفلات أي منهم من العدالة.

الجريمة التي ارتكبها منسوبو جهاز الأمن الوطني والمخابرات، عُدّت دخيلة على الشعب السوداني، وهزت الضمير الإنساني، ومثّل حكم القضاء فيها إدانة سياسية، وأخلاقية، وقانونية، لنظام الإنقاذ والمؤتمر الوطني، وإعادة للثقة في القضاء السوداني الذي قال مجدي إنهم ظلوا يطالبون باستقلاليته بعد تشويهه من قبل النظام البائد، كما كشف هذا الحكم عن العقلية التي كانت تدار بها البلاد.

حديث مجدي طال العدالة الانتقالية التي تعرف بأنها: تدابير قضائية وغير قضائية القصد منها عدم الإفلات من العقاب بملاحقة كل من ارتكب جريمة والآليات هنا يمثلها القضاء، والنيابة، ولجان المصالحة وجبر الضرر. وتختص العدالة الانتقالية بالجرائم الجسيمة المتعلقة بالحرب، والإبادة الجماعية، وانتهاكات حقوق الإنسان، وهي بذلك تكون أشمل وأوسع بحيث يمكن معها التأكيد بأنه لا مهرب لأحد منها.

قضية أخرها وجدت حظها من التناول وهي الطعن المقدم للمحكمة الدستورية لإلغاء الوثيقة الدستورية الذي سيترتب عليه انهيار كل هياكل الدولة بما فيها المجلس السيادي، ومجلس الوزراء، والمحكمة الدستورية نفسها. ويبدي مجدي استغرابه من قبول المحكمة الدستورية لهذا الطعن المقدم في وثيقة تكتسب المحكمة منها شرعية استمرارها.

فالوثيقة الدستورية قررت استمرار القوانين الصادرة في ظل النظام البائد ومن بينها المحكمة الدستورية التي تكونت بموجب دستور 2005م، وبحكم ورورد هذا النص في الوثيقة تكتسب المحكمة صفتها الدستورية، والمحكمة الدستورية تختص بتفسير القوانين ومدى تعارض القوانين مع الدستور، وليس مختصة في دستورية الدستور.

 وأكد أن المحكمة لو اتخذت قراراً بعدم دستورية الوثيقة يكون قرارها غير ملزم لجهة أن الثورة تكتسب شرعيتها من إرادة الشعب باعتباره صاحب السلطة ومصدرها، وباعتبار أن الشرعية الثورية تمثل حالة استثنائية فوق الدستور والقانون ولا تخضع للأحكام الدستورية والقانون؛ فهي من يأتي بالدستور. 

DSC_3680 DSC_3681 DSC_3683 DSC_3693 DSC_3695 DSC_3697 DSC_3699 DSC_3710