بحث الوضع الراهن والرؤى المستقبلية للإنتاج الحيواني بالجزيرة

بحث الوضع الراهن والرؤى المستقبلية للإنتاج الحيواني بالجزيرة

نظم تجمع اختصاصيي الإنتاج الحيواني بولاية الجزيرة أحد مكونات تجمع المهنيين السودانيين بالقاعة الدولية بمجمع الرازي بود مدني اليوم؛ ندوة علمية حول الوضع الراهن والرؤى المستقبلية للإنتاج الحيواني شارك فيها خبراء وأكاديميون وجهات مختصة.

وشددت الورشة على ضرورة التطبيق للدراسات العلمية بمشاركة من المستهدفين باعتبارهم عنصر أساسي في استدامة المشروعات، وتعميق شعورهم بملكيتهم للمشروع المنفذ.

وقدمت بروفيسورة سيدة عوض الأستاذة بكلية العلوم الزراعية جامعة الجزيرة ورقة علمية أوضحت من خلالها أن السودان يعتبر من أغنى الدول العربية والافريقية بثروته الحيوانيه والتى تقدر فيه أعداد حيوانات الغذاء من أبقار وأغنام وماعز وإبل بأكثر من 134 مليون رأس وذلك بحسب إحصاءات ومعلومات وزارة الثروة الحيوانية والسمكية في العام 2005م.

 غير أنها أشارت إلى الضآلة النسبية لإسهام هذا القطاع في الناتج المحلي السوداني رغم الأعداد الهائلة لقطعان الماشية في السودان.

وتطرقت من خلال الورقة للإسهام المقدر لقطاع الدواجن في الاقتصاد الوطني واستغلال موارد البلاد البشرية والزراعية، حيث تقدر جملة الاستثمارات بحوالى 500 مليون دولار.

وأشارت إلى أن الاستثمار في هذا القطاع يوفر فرص عمل مباشر لـنحو 30,000 فرد من بياطرة، زراعيين، مهندسين، فنيين وعمالة مدربة، بجانب أنه يمثل مصدر دخل للعديد من الأسر الفقيرة وذات الدخل المحدود من خلال برامج محاربة الفقر، والأسر المنتجة، والخريج المنتج.

وتطرقت الورقة لمحددات ومهددات الاستثمار فى مجال صناعة الدواجن بالسودان ومن بينها عدم وجود قانون خاص بتنظيم صناعة الدواجن، وتصنيف المستثمرين وتمييز نوع الاستثمار، والإعفاء من الضرائب والجمارك لمدة خمسة سنوات.

يضاف إلى ذلك أن القوانين فضفاضة بدون تفاصيل محددة فيما يخص توزيع المسوؤليات وعقوبة المخالفين، وغياب الآلية الفعالة لمراقبة أداء الشركات وصغار المنتجين.

وفي السياق؛ أشار مهندس زراعي إنتاج حيواني محمد حسن استشاري التنمية من خلال استعراضه للوضع الراهن والرؤى المستقبلية للإنتاج الحيواني إلى جملة من أسباب ضعف دور الانتاج الحيواني في المساهمة الفاعلة في التنمية وتأمين الغذاء؛ من بينها غياب السياسات الحكومية الداعمة، وضعف الثقافة الغذائية للمستهلك.

ونوه إلى أن الأسباب تشمل أيضاً سيطرة الوسطاء على كل سلسلة الإنتاج، وغياب وضعف كيانات وتجمعات المنتجين، وقلة البدائل الغذائية، وقلة جودة اللبن الخام المنتج، علاوة على غياب المعرفة والتقنية في تجميع وتصنيع الألبان، وأساسيات وبدائل التغذية، ونظم التربية الحديثة، وبعد مناطق الإنتاج عن أماكن التصنيع والتسويق.

كان البروفيسور حيدر عثمان عبدالله الأستاذ بكلية العلوم الزراعية قسم الإنتاج الحيواني، قد قطع بأهمية قطاع الإنتاج الحيواني ومنتجاته لأي بيئة، لافتاً لامتلاك السودان مقومات كبيرة تؤمن مستوى إنتاج يفيض للصادر، ويزيد من إسهام القطاع الحيواني في الدخل القومي بعد تراجعه إلى 20%.

ولفت لأهمية التفكير في توجيه جزء من الإنتاج للتصنيع والتصدير بما يحقق مردوداً اقتصادياً كبيراً للمنتجين، ويساهم في دعم الاقتصاد السوداني بالعملات الصعبة.

وجدد تأكيده وجود فرص كبيرة للإنتاج الحيواني بالشراكة مع القطاع الخاص ما يحتم كسر الرهبة في القلوب والتخوف من دخول هذا المجال، منوهاً لضرورة توفير متطلبات الأمن الحيوي والصحي والوقائي لتجنيب المنتجين أي مخاطر محتملة بين الإنسان والحيوان.

وأكد تنامي الحاجة لتأمين التسويق للمنتجات الحيوانية والإلتزام الصارم بالتعاقدات في هذا المجال تفادياً للتعرض لأي نوع من المشاكل في هذا الجانب، ودعا الجمعيات التعاونية لتوفير البنيات التحتية وفرص التسويق وترك مسؤولية الإنتاج للأفراد.

كما دعا لتغيير الثقافة الغذائية السائدة في المجتمعات المحلية والقائمة على اللحوم الحمراء، والاستعاضة عنها بالدواجن التي أكد قابليتها للاستخدام في أي نوع من الأطعمة المنزلية.   

 

0d8fb02e-19d3-468f-a461-4419491a1677