طلاب من الجامعة يطالبون برد حقوقهم بعد أكثر من (٣٠) عاماً

طلاب من الجامعة يطالبون برد حقوقهم بعد أكثر من (٣٠) عاماً

دفعت مجموعة من خريجي جامعة الجزيرة؛ يمثلون الدفعات السابعة وحتى الثانية عشر بمذكرة للبروفيسور محمد طه يوسف؛ مدير الجامعة، رئيس مجلس الأساتذة، يتظلمون فيها من نتيجة الفصل الدراسي للعام 1990- 1991م المجازة في إجتماع مجلس الأساتذة رقم (106). 

وعبر ممثلو المجموعة التي تفوق مائة شخص، عن ثقتهم التامة  في عدالة إدارة الجامعة بإنصافهم في هذه القضية ورد حقوقهم كاملة بما يحفظ سيرتهم الأكاديمية، ويعوضهم عن الضرر الذي قالوا إنه غير مساراتهم المهنية والعلمية، وبما يحفظ مكانة الجامعة ومهنيتها.

وبحسب المذكرة؛ فقد بدأت الأحداث حينما عبر قطاع عريض من طلاب الجامعة عن رفضهم لقرار إلغاء مجانية السكن والإعاشة للطلاب الجدد الذي صدر ضمن منظومة قرارات أصدرها وزير التعليم العالي في العام 1990م، وقد تزامن ذلك مع إصدار إدارة الجامعة قراراً قضي بفصل عدد من الأساتذة تعسفياً.

وأشارت المذكرة إلى أنه قد تم سحب الثقة من اتحاد الطلاب آنذاك بنسبة توقيعات بلغت حوالي 76% من مجموع طلاب الجامعة، في وقت قدم فيه تجمع الروابط الإقليمية والأكاديمية مذكرة لإدارة الجامعة مطالباً بتراجعها عن قرار فصل الأساتذة وذلك بعد مواقفها الرافضة- آنذاك- للحوار مع ممثلي الطلاب وتمسكها بقراراتها. 

وكشفت المذكرة عن اعتقال جميع الطلاب الرافضين لهذه القرارات، وتعرّض بعضهم لإحكام بالحلاقة، والإهانة، والجلد الذي طالت حتى الطالبات، بالإضافة لكثير مما أسمته المذكرة العنف السلطوي الذي واجهت به أجهزة النظام البائد الطلاب من اعتقال، ومحاكمات وصفتها المذكرة بالجزافية علاوة على التنكيل والتشويه لسيرتهم العلمية.  

وجاء في المذكرة أن ساحة الجامعة تحولت إلى ثكنات للشرطة، فيما تم إعلان الامتحانات في وقت مبكر ووسط ظروف لا تصلح للتحصيل الأكاديمي، ما أدى لمقاطعة أغلبية الطلاب لامتحانات نهاية الفصل الدراسي للعام 1991م ليترتب على ذلك منحهم درجات الرسوب (Fs) في كل مقررات ذلك الفصل الدراسي.

وأكدت المذكرة أن الآثار السالبة لذلك القرار لحقت جموعاً مقدرة من الطلاب، حيث تم فصل بعضهم أكاديمياً، وحرمان آخرين من الحصول على مرتبة التخرج التي تتيح لصاحبها الالتحاق بوظائف أعضاء هيئة التدريس والباحثين، كما أن الكثير منهم تضاءلت حظوظهم في الوظائف العامة، هذا بالإضافة لما وصفته المذكرة بالغبن المعنوي، منوهة إلى أن مناصري النظام البائد من الطلاب حظوا بمعاملة أكاديمية متساهلة مما أخل بمبدأ التنافس الشريف.

وطالبت المذكرة بمراجعة نتيجة الفصل الدراسي المذكور، وحذف الرسوب الممنوح بسبب مقاطعة الامتحانات، ومنح الطلاب تقديراتهم المتحصلة فعلاً، وإعادة حساب النتيجة وما ترتب عليه في الإجازة العلمية، ومرتبة التخرج لكل الخريجين من الدفعات المذكورة. 

كما طالبت بإتاحة الفرصة للمفصولين بسبب نتيجة الرسوب الناتج عن المقاطعة، لإتمام دراستهم وتأهيلهم في الجامعة على نفقتها كمنحة، بجانب إتاحة الجامعة فرصاً للدراسات العليا كمنح للمحرومين من الدرجة المؤهلة للتوظيف كمساعد تدريس في الجامعة، أو كباحث في مؤسسات البحث العلمي، ومخاطبة الجهات ذات الصلة لتوضيح التصحيح في شهادة التفاصيل للخريجين من الدفعات المذكورة متى ما طُلب ذلك.

هذا وقد طالبت المجموعة برد شرف لمن تضرروا من الأحداث المذكورة من الأساتذة المفصولين بإتاحة الفرصة لهم للانضمام مجدداً لهيئة التدريس.

هذا وقد قطع مدير الجامعة بأنه لا يصلُح تجاوز هذه القضية التي وصفها بالعادلة جداً من قِبل إدارته، وعدّها قضية الجامعة في سياق إنجاز مهام الثورة وإحقاق مبدأ العدالة، معلناً عن إرجاع عددٍ من الطلاب المفصولين، ومعالجة العديد من القضايا الخاصة بالأساتذة في سبيل إنصاف كل المتضررين في العهد البائد. 

واعتبر أن ما حدث قد كشف عن طبيعة السلطة وبدايتها وما أوصلت إليه البلاد من أزمات؛ مجدداً العهد بالمضي في طريق إرجاع الحقوق عبر حلول عادلة، مضيفاً أن كل من ساهم سلباً في ظلم الطلاب، يجب أن يطاله نوع من تحمل المسؤولية. 

وأشار طه لارتباطهم خلال الفترة الماضية بقضايا وهموم تخص الاستقرار الأكاديمي، مثمناً دور طلاب وأساتذة الجامعة في إشعال الشرارة الأولى في هَبّة الشعب السوداني ضد ما يسمى بحكومة الجبهة الإسلامية القومية التي قال إنها لم تكن إنقاذاً وإنما  ملامح للتمكين لفكر ونهج معين.

 IMG-20200910-WA0020IMG-20200910-WA0016IMG-20200910-WA0017IMG-20200910-WA0019