أحزاب سياسية بالجزيرة: مبادرة الحوار المجتمعي ستدعم مسيرة الإصلاح بالبلاد

أحزاب سياسية بالجزيرة: مبادرة الحوار المجتمعي ستدعم مسيرة الإصلاح بالبلاد



تابع عدد من ممثلي الأحزاب السياسية بولاية الجزيرة، مراسم إعلان نتائج الدراسة المسحية لقياس آراء المواطنين بولاية الجزيرة حول مبادرة الحوار المجتمعي والوطني وذلك في الورشة العلمية التي عقدتها الجامعة بقاعة الشهداء بالمدينة الجامعية النشيشيبة أمس الخميس، مؤكدين أن ما توصلت إليه الدراسة من نتائج وُصِفت بالطيبة والمرجعية، من شأنها أن ترفد الاتجاهات السياسية في السودان والولاية بكثير من المخرجات الداعمة لمسيرة الإصلاح بالبلاد. ويرى د. الفاتح بشرى حشاش وزير الشؤون الاجتماعية بولاية الجزيرة، رئيس مجلس أحزاب حكومة الوحدة الوطنية، أن الشمولية، والشفافية هي واحدة من أساسيات الحوار، واعتبرها من الأشياء التي يجب أن تحظى بتركيز أكثر، وهنالك بعض النتائج في اعتقاده غير متسقة مع الواقع ومن بينها ما وصفه بأزمة الثقة في تنفيذ مخرجات الحوار والتي لم تتعد نسبتها 15%، في الوقت الذي تقول فيه نسبة 60% من المواطنين بجدية المشاركين في الحوار. وفي تقديره أن هنالك غياب واضح لبعض الجهات المؤثرة عن الحوار ومن بينها حزب الأمة القومي، والحركات المسلحة، وأن تعامل الإعلام مع القضية يتم بناءً على الحالة السياسية في البلاد وبعيداً عن المهنية والتجرد على حد تعبيره. ويرى الأستاذ عبد الفتاح حمد الطاهر معتمد شؤون الرئاسة بحكومة ولاية الجزيرة، ممثل حزب أنصار السنة المحمدية، أنه من المهم جداً الاهتمام بالشأن العام، ومحاولة إشاعة ثقافة الحوار، واصطحاب رأي القواعد والجمهور باعتبارهم أصحاب الشأن. وفي تقديره أن كل هذه المعطيات قد أكسبت الدراسة التي أجرتها جامعة الجزيرة بعلمية، ومنهجية، ومهنية، أهمية قصوى من واقع أهدافها الرامية للوصول للتوافق من خلال هذا الحوار، وتثبيت الاستقرار، وسياسة التنمية، واعتبر أن قضية الحوار بمثابة الهم المشترك الذي يجب أن تشترك فيه جميع المؤسسات. ومن وجهة نظره فإن الإجماع الكبير الذي أظهرته الدراسة حول المشكلة الاقتصادية التي تواجه البلاد، هو أمر منطقي باعتبار أن البلاد تمر بمنعطف اقتصادي خطير، بجانب ما تواجهه من سياسات خارجية تهدف لإسقاطها بطريقة وصفها بالناعمة وليس عن طريق الحل العسكري كما تم في عدد من الدول. وبالنسبة إليه فإن الاقتصاد الآن (يعمل عمله) بالنظر لتأثر المواطن بزيادة الأسعار، وغلاء المعيشة وغيرها من المردودات السالبة، ويُرجع أصل المشكلة للفشل في إدارة الموارد، وتجنيب البلاد الحروب والصراعات. ويذهب إلى أن واحدة من الأسباب التي أسهمت في غياب المعرفة بنتائج الحوار عند أكثر من 70% من المواطنين المشمولين بالدراسة، هي استهلاك المفردات، والمصطلحات حول القضايا نفسها، بجانب تنامي الحاجة لبناء، وإعادة بناء الثقة بالنسبة للمجتمع الداخلي في تنفيذ مخرجات الحوار التي رأتها نسبة 15% فقط من المواطنين. ويشدد الطاهر على ضرورة وضع برنامج عمل لترسيخ ما تزعزع من مفاهيم الثقة، وتحريك عدد من المسارات في وقت واحد من بينها: الحوار، وإصلاح الدولة، والتنمية العادلة والمتوازنة، وتمتين النسيج الاجتماعي، ورفع الولاء الوطني، بجانب القيم والمبادئ. كانت جامعة الجزيرة قد تبنت تصميم دراسة مسحية بأعلى معايير البحث العلمي وأخلاقياته بالتعاون مع مركز السودان لاستطلاع الرأي والدراسات الإحصائية، وذلك بهدف معرفة آراء المواطن حول “الحوار” واضعة في الاعتبار انخراط أعضاء هيئة التدريس وطلاب الجامعة في جميع مراحلها على أن تكون البيانات متوفرة لأعضاء هيئة التدريس وطلاب الدراسات العليا للاستفادة منها في البحوث والدراسات العلمية. وأظهرت الدراسة أن نسبة 62% من المواطنين يجمعون على أن مخرجات الحوار سوف تساعد السودان في الخروج من مشاكله، بينما ذهب 55% منهم إلى ملاءمة نتائج الحوار لمشاكل السودان، فيما أجمع (9) من بين كل (10) مواطنين على أهمية الحوار. وغطت الدراسة التي جاءت في ختام المرحلة الأولى لمبادرة جامعة الجزيرة للحوار المجتمعي والوطني، (120) منطقة سكنية موزعة على (7) محليات بالولاية، وجرى من خلالها إجراء (1200) مقابلة عشوائية مع المواطنين بمعدل استجابة بلغ 92%، وشارك فيها نحو (70) من جامعي البيانات، والباحثين ومساعدي الباحثين، بجانب إداريين، وتقنيين.