نائب رئيس الجمهورية: السودان سعى في عهد الإنقاذ إلى إسلام الحياة لله وإقامة الدين

نائب رئيس الجمهورية: السودان سعى في عهد الإنقاذ إلى إسلام الحياة لله وإقامة الدين

download

 

أكد الأستاذ حسبو محمد عبد الرحمن نائب رئيس الجمهورية، أن إقامة الدين، وتحكيم الشريعة الإسلامية، يعني سيادتها على كافة مناحي الحياة. لافتاً إلى أن المطالبة بطرح هذه القضية قد تم عبر دستور سوداني إسلامي، مضيفاً أن السودانيين ظلوا يحتكمون للشريعة الإسلامية في حياتهم الخاصة، والعامة منذ أن أصبح السودان بلداً مسلماً بجانب الأعراف المحلية.

جاء ذلك خلال مخاطبته بقاعة وزارة التعليم العالي والبحث العلمي الأربعاء الماضي، الجلسة الافتتاحية للمؤتمر العلمي الثاني للشريعة والاجتهاد الذي نظمه معهد إسلام المعرفة (إمام) التابع لجامعة الجزيرة في الفترة من 18-20 مايو 2016م بالتعاون مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، تحت شعار: (تحديات تطبيق الشريعة وإقامة الدين في المجتمعات الإسلامية).

وقال نائب رئيس الجمهورية إن دولة السودان قد تبنت منذ نشأتها الأولى الخيار الإسلامي وصلاً لتاريخ تليد من الممالك الإسلامية امتد حتى قيام الثورة المهدية وذلك برسم خارطة لهذا الوطن، حامية لها بدماء الشهداء، وموثقة لها بمداد العلماء.

وذكر حسبو أن السودان قد سعى في عهد الإنقاذ إلا إسلام الحياة لله، وإقامة الدين بإصدار القوانين الإسلامية المنظمة للأجهزة العدلية والأحوال الشخصية، والمصارف، والبنك المركزي، والتأمين، والزكاة، والأوقاف، والنظام العام، والأجهزة العسكرية والأمنية، تبعه إصدار دستور 1998م الإسلامي الذي يعلي من شأن الشريعة لما تضمنته من أحكام ومبادئ عامة.

وذكر نائب رئيس الجمهورية أن تجربة إقامة الدين، وتطبيق الشريعة في السودان، تظل جهداً واجتهاداً بشرياً شارك فيه علماء، وفقهاء، وقانونيون، واقتصاديون مخلصون تشريعاً، وتنفيذاً، وإدراكاً للواقع المتجدد مما تطلب مراجعة، وتصويباً دائمين، وقال إن الآمال ما تزال معقودة على مؤسسات البحث العلمي في تكثيف جهود الدفع بهذه المسيرة.

وامتدح حسبو جهود معهد إسلام المعرفة، وسعيه المشهود وطنياً، وإقليمياً، ودولياً في مجالات الأسلمة، والتأصيل، وعبر عن تقديره للمعهد وجامعة الجزيرة بجعل الشريعة، وتطبيق الدين وإقامته موضوعاً للاحتفال بمرور (25) عاماً على تأسيس المعهد، وذكرى آخر إعلان لتطبيق الشريعة الإسلامية.

فيما قالت بروفيسور سمية أبو كشوة وزيرة التعليم العالي والبحث العلمي، إن المؤتمر العلمي الثاني للشريعة والاجتهاد يكتسب أهمية خاصة من واقع الظروف الدقيقة التي تمر بالأمة الإسلامية، والتحديات التي تجابهها فيما يتعلق بهويتها ومستقبلها.

وأشارت إلى أن الوزارة قد عملت منذ انطلاقها على دفع مسيرة التأصيل، والتعريب بمؤسسات التعليم العالي، وتشجيع البحث العلمي، وإقامة ورعاية مختلف المناشط العلمية، وتأسيس المؤسسات، واللجان للعمل في قضايا أسلمة، وتأصيل المعرفة العلمية.

وأكدت أهمية تكثيف الجهود، وإحكام التنسيق، وخلق الشراكات للدفع بقضايا الإصلاح المعرفي، والتطوير المنهجي إلى مستويات أعلى من الإنجاز.

كان البروفيسور محمد وراق عمر مدير جامعة الجزيرة، قد أشار إلى أن موضوع المؤتمر يأتي متسقاً مع فلسفة الجامعة وانفتاحها على المجتمع خدمة لقضاياه، وتحقيقاً لمصالحه بالعلم والمعرفة، والبحث العلمي، وبالتعاون والتنسيق مع المؤسسات ذات الصلة داخل وخارج البلاد.