أسبوع الصحة النفسية الثالث.. تفاصيل ضغوط حياتية

أسبوع الصحة النفسية الثالث.. تفاصيل ضغوط حياتية

نظمت كلية العلوم التطبيقية قسم النفس الصحي أسبوع الصحة النفسية الثالث الذي جاء تحت شعار: (الضغوط الحياتية وتأثيرها على الصحة النفسية للأفراد)، واحتوت فعالياته على محاضرات– وإبداعات طلابية– وعيادات مجانية مع البروفيسور علي بلدو استشاري الطب النفسي وذلك برعاية بروفيسور محمد وراق عمر مدير الجامعة.

وقالت د. مودة عثمان رئيسة علم النفس الصحي، إن الكلية درجت كل عام على إقامة هذا الأسبوع تماشياً مع سياسة الكلية تجاه تأهيل الكادر النفسي الذي يستفيد منه المجتمع، مبينة أن الأسبوع يهدف إلى نشر الوعي عن الصحة النفسية والعقلية، وتأكيد مدى أهمية هذا الجانب، وما يحظى به من عناية ورعاية في تطوير حياة الإنسان، والاهتمام بصحته الجسمية والنفسية لضمان مستقبل أكثر تقدم ورفاهية، ولإيصال رسالة مهمة للأشخاص الذين هم بحاجة إلى المساعدة بأن هناك من يمد لهم يد العون وتعريفهم بالمصادر المتوفرة لتلقي العلاج المناسب، وأن الطبيب هو خط العلاج الأول.

DSC_0650

 وأكد عميد الكلية البروفيسور ياسر محمد الحسن، أن إدارة الجامعة تولى الكلية اهتماماً متعاظماً، مثمناً الدور الكبير الذي تلعبه في تطوير الأداء خاصة أنها تشهد بنية تحتية بزيادة عدد القاعات التي تمثل الاستقرار الأكاديمى للطلاب، مضيفاً: أن الكلية ماضية على هذا النهج فى توسيع البرامج التعليمية خاصة وأن مجلس الأساتذة قد أجاز برنامج مجلس الإرشاد النفسي الاسلامى.

DSC_0656

 من جانبه أكد مدير الجامعة البروفيسور محمد وراق عمر أن الكلية أثبتت أنها ماضية إلى الأمام بنشاطاتها المتعددة، مشيراً لمشروع نهضة الجامعة وأثره في النهوض بالجامعة.

كان د. إبراهيم عبد المطلب مدير المركز القرآني قد قدم محاضرة بعنوان (الاستقرار الأسرى وأثره على الصحة النفسية للأفراد)، وقال: توصف العلاقة بين الوالدين وأثرها على الصحة النفسية بأنها”علاقة طرديه ويعني أنها إذا كانت علاقة يسودها التفاهم والحب والاتفاق كان الأثر ايجابياً، وإن كانت العلاقة بين الوالدين أساسها الشجار والصراع الدائم واللامبالاة كان الأثر سلبياً على صحة الطفل النفسية لأنه سيشعر بعدم الطمأنينة وعدم الأمن في ظل والديه.

وذكر أن بعضاً من الضغوط تولِّد الإبداع، وأن من أسباب الاستقرار هي: “الزواج” حيث أنه لابد من التكافؤ في هذا الشأن، وهنالك أسس توثر في الاستقرار النفسي منها المعاشرة بالمعروف والرحمة والمودة.

DSC_0668

ونفذت مجموعة من خريجي علم النفس بجامعة الجزيرة، نشاطاً ميدانياً استهدفت به فئة من طلاب وطالبات ثانوية مكي الطيب وذلك في اليوم الثاني لأسبوع الصحة النفسية الثالث الذي نظمه قسم علم النفس الصحي بكلية العلوم الطبية التطبيقية تحت شعار: (الضغوط الحياتية و تأثيرها على الصحة النفسية للأفراد)، حيث قدمت المجموعة شرحاً مبسطاً عن الصحة النفسية وسبل الوصول إليها، بجانب إدارة ومواجهة الضغوط بما يضمن عدم تأثيرها على التحصيل الدراسي.

14074388_1087774994636561_782225148_o

وأكدت المجموعة تعرض الجميع للضغوط بمختلف أنواعها، مشيرة إلى أن الفرق يكمن في كيفية التحكم، والتقبل، والتأقلم معها، وتجاوزها، وتوليد الإبداع منها واعتبارها أحد حواجز سباق النجاح التي يجب القفز من فوقها  بحذر- مهما تضاعفت أعدادها- إلى حين الوصول إلى نهاية هذا السباق، منوهين إلى أن هنالك العديد من الأشخاص قد اعتصرهم الألم، ولكنهم أصبحوا قدوة لغيرهم بما قدموه فيما بعد.

كما شرحت المجموعة للطلاب طرق إدارة الوقت، مؤكدة أن الطالب الذي لا ينظم وقته، ويعرف متى يقرأ، ومتى يسترخي، ومتى يكون وقت الترفيه، يصبح فريسة للزمن الذي يلتهم ساعاته في غفلة، مبينين أن الطالب الذي يعرف أن الوقت هو رأس المال في هذه الحياة، هو الذي يفلح في مسيرته العلمية.

وسردت المجموعة للطلاب مهارات المذاكرة الفعالة، وطرق القراءة المثلى وذلك باعتبار أن كثيراً من الطلاب لا يعرفون طريقة المذاكرة، وأهمية الاسترخاء قبلها، وقبل الامتحان، وحتى قبل بدء الحصة، كما طبقت تمارين الاسترخاء على الطلاب، ودربتهم عليها.

كما قدمت مجموعة أخرى من طلاب على النفس، محاضرات إرشادية بعنابر الجراحة، والباطنية بمستشفى ود مدني التعليمي، عملت من خلالها على تخليص المرضى من القلق قبل العملية، وتعليمهم كيفية الاسترخاء قبل التخدير، وتذويب كل المخاوف قبل العملية، وطمأنتهم بعد نجاحها، وتبديد مخاوفهم من أي آثار جانبية، موضحين للمرضى الأثر النفسي للقلق والخوف على الصحة النفسية.

وطبقت المجموعة الطريقة المعروفة بالإرشاد السلبي كوسيلة إقناع لتلقي العلاج خاصة لأصحاب عمليات البتر، وتوضيح أهمية العلاج، وشمل ذلك الأشخاص الذين أقدمو على عمليات انتحارية لأسباب نفسية، وضغوط أفقدتهم صحة التفكير، وقادتهم لاتخاذ قرارات خاطئة، كما عملوا على حل مشاكلهم الفردية، والأسرية، وتوضيح أهمية الجانب الروحي في سلوك الفرد.

وقدمت المجموعة تعريفاً لكلمة أخصائي نفسي من خلال ما يقوم به من إرشاد، حيث وجدت هذه الطريقة تفاعلاً كبيراً أدرك من خلاله المرضى أهمية هذا الدور، ودفعتهم للإقبال على عرض مشاكلهم على الأخصائي النفسي.

يأتي ذلك في وقت طافت فيه مجموعة من طلاب علم النفس على كليات مجمع الرازي بمختلف تخصصاتها، بهدف الإعلان عن حضورهم لتقديم العلم في أبسط صوره، وأنهم لا يرجون سوى تحسين صحة الأفراد النفسية، وقدموا فواصل شعرية تميزت بجمال التعبير عن واقع الحياة المعاش، وما يلاقيه الفرد من ضغوط في مكان العمل، أو في المنزل.

وعكست بعض السيناريوهات قصة ذلك الموظف الذي يمر بضغوط نفسية أثرت على حياته، وجعلته يذهب للطبيب لتلقي النصائح حول كيفية التعامل مع هذه الضغوط، ليشكل تفاعل الموهبة والإبداع مع النظريات العلمية لوحة جميلة أعجبت كل مشاهد، وتعلقت بذهنه.

كما قدمت المجموعة مشاهد تعريفية عن الضغوط، وماهيتها، وأسبابها، وكيفية التعامل مع الضغوط، وعلاجها، وذلك في ثلاث مواقع مختلفة بمجمع الرازي وبحضور عدد كبير من الطلاب الذين أبدوا تفاعلهم، و قبولهم لهذه المعلومات.