بناء توافق قومي للمسؤولية والمحاسبية الاجتماعية بين كليات الطب بالسودان

بناء توافق قومي للمسؤولية والمحاسبية الاجتماعية بين كليات الطب بالسودان

بدأت بالقاعة الدولية بمجمع الرازي بود مدني اليوم أعمال الورشة القومية لبناء توافق قومي للمسؤولية والمحاسبية الاجتماعية في التعليم الطبي لكليات الطب في السودان التي نظمها مركز تطوير التعليم الطبي بجامعة الجزيرة وبرعاية من كلية الطب بالجامعة، وبشراكة مع الجمعية السودانية للتعليم الطبي، والجمعية السودانية لكليات الطب والعلوم الصحية، والجمعية العربية للتعليم الطبي، والشبكة العالمية للاتحاد نحو الصحة وهي منظمة عالمية تعنى بالتعليم الطبي والمحاسبية الاجتماعية.

وقال د. وائل نوري عثمان مدير مركز تطوير التعليم الطبي بجامعة الجزيرة، إن الورشة تعتبر الأولى من نوعها على مستوى السودان، ومن أوائل الورش في المنطقة العربية والشرق الأوسط التي تستهدف المحاسبية الاجتماعية والالتزام الاجتماعي والمقصود به التزام كليات الطب بتوجيه برامجها في محاور التعليم والتدريب، وتقديم الخدمات، والبحث العلمي، وتوظيفها في خدمة المجتمع وحل مشاكله من واقع أنها أصبحت اللغة العالمية في التعليم الطبي والخدمات الصحية.

وذكر أن كلية الطب جامعة الجزيرة تعتبر من الأعضاء المؤسسين في الشبكة العالمية للاتحاد نحو الصحة وهي منظمة عالمية تعنى بالتعليم الطبي والمحاسبية الاجتماعية، مشيراً إلى مشاركة ممثلين من رابطة الإجماع العالمي للمحاسبية الاجتماعية، وعمداء كليات الطب، وممثلين لوحدات التعليم بكل كليات الطب السودانية، بجانب المجلس الطبي السوداني، والمجلس القومي للتخصصات الطبية، ووزارة الصحة على المستويين الولائي والاتحادي، ومكتب منظمة الصحة العالمية بالسودان.

ولفت إلى أن الهدف الذي قامت من أجله الورشة هو بناء توافق قومي للمسؤولية الاجتماعية وعمل شراكات في كل كليات الطب من أجل توحيد المفهوم، والعمل المشترك، وتطوير هذا المنحى في المحاسبية والمسؤولية الاجتماعية، حيث شكلت الورشة فرصة لعرض أوراق العلمية عن تجارب كليات الطب المختلفة في هذا المجال، وتكوين مجموعات عمل لتوجيه الجهود نحو توظيف جزء مقدر من البحوث العلمية في اتجاه دعم وتطوير المسؤولية الاجتماعية.

وقال بروفيسور السنوسي محمد السنوسي نائب مدير جامعة الجزيرة، إن المحاسبة المجتمعية لكليات الطب في السودان تأتي في مرحلة ما بعد الانتماء للمجتمع وهو نهج اشتهرت به الجامعة من أجل تنمية المجتمع. واعتبر الورشة مرحلة متقدمة من التزام كليات الطب بما يأتي من فعاليات ومخرجات تفيد المجتمع في محاور التعليم، والخدمات الصحية، والبحوث.

وأكد أن مشاركة هذا العدد الكبير من العلماء ومن بينهم أبو التعليم الطبي في السودان بروفيسور بشير حمد مؤسس كلية الطب بجامعة الجزيرة، من شأنه إثراء التداول حول قضايا تؤدي للارتقاء بالتعليم الطبي، وضمان فعاليته في مشاركة وزارة الصحة في هم الصحة التي قال إنها يجب أن تكون مسؤولة الجميع.

من جانبه قال د. محمد الحسن عبد الله ممثل رابطة كليات الطب بمنطقة شرق وحوض البحر الأبيض المتوسط كرئيس لمجموعة عمل المحاسبية المجتمعية لكليات الطب، إن هذه القضية تضع على عاتق كلية الطب القيام بخدمة المجتمعات على حسب الأولويات الصحية بالنسبة إليها في التعليم، والبحوث العلمية، والخدمات الصحية.

ونوه إلى أن هذا العمل يعتبر أول توافق قومي للعمل في المنطقة، ومن المنتظر أن تتبعه أعمال مشابهة في بقية الدول على النحو الذي يعزز من فرص التزام كليات الطب بالإعلان العالمي للمحاسبية المجتمعية المعلن في جنوب إفريقيا 2010م، مؤكداً أنهم في السودان قد قطعوا خطوات كبيرة جداً في هذا الشأن.

كان بروفيسور حيدر الهادي عميد كلية الطب بجامعة الجزيرة، قد قال إن أستاذ الأجيال البروفيسور بشير حمد قد تحدث قبل (40) عاماً عن كليات الطب المنتمية للمجتمع، مشيراً إلى أن الانتماء للمجتمع، وحل مشاكله، والترابط معه، أصبح استراتيجية من إستراتيجيات التعليم الطبي في العالم وواحدة من إستراتيجيات هيئة الصحة العالمية، مشدداً على ضرورة الالتفات التفاتة كبيرة نحو هذا الأمر.

وقال إن هذه المبادرة من كلية الطب وجامعة الجزيرة، تسعى نحو توافق كل كليات الطب بالسودان تجاه المحاسبية المجتمعية. وأضاف: نحن إذ نبتدر هذه الورشة نأمل أن نتفاعل جميعاً، ونشد أزر بعضناً في هذا الأمر الذي أصبح جزءاً من معايير اعتماد كليات الطب، مؤكداً أنهم سيسعون لتفعيل الأذرع المختلفة في هذا الجانب.