نص كلمة السيد مدير جامعة الجزيرة في احتفال تكريم رئيس الجمهورية ووالي الجزيرة

نص كلمة السيد مدير جامعة الجزيرة في احتفال تكريم رئيس الجمهورية ووالي الجزيرة

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، وأُصلي وأُسلم على المبعوث رحمة للعالمين؛ سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

فخامة المشير: عمر حسن أحمد البشير- رئيس الجمهورية

السادة: الوزراء الاتحاديون

سعادة الدكتور: محمد طاهر ايلا- والي ولاية الجزيرة

سعادة اللواء: الهادي بشرى- رئيس مجلس الجامعة بالإنابة

الإخوة الكرام من الدستوريين والتنفيذيين

الإخوة الكرام: قادة القوات النظامية- القوات المسلحة، والشرطة، والأمن

الإخوة: أهل الإعلام والثقافة والفن

السادة: أعضاء مجلس الجامعة

السيدة: رئيسة رابطة الخريجين والأبناء ممثلي الاتحاد

ضيوفنا الكرام،،،

 

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته،،،

أحييكم تحية طيبة باسم رئيس مجلس الإدارة بالإنابة سعادة اللواء الهادي بشرى- باسم جامعة الجزيرة وإدارتها ومنسوبيها من الأساتذة والتقنيين والعاملين والطلاب فيDSC_0292 هذه الأمسية الطيبة في هذا المكان الطيب، كما نتقدم بالتهنئة القلبية لكم وأنتم تجتمعون في موسم الأعياد فرحين جميعاً بالإنجازات وافتتاح مهرجان السياحة والتسوق الثالث، خاصة وأن جامعة الجزيرة تنشد أعلى درجات التميز واستدامته في التدريس والبحث العلمي وخدمة المجتمع كما جاء في رؤيتها. وتقوم رسالتها على المساهمة الفاعلة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية في المجتمع السوداني على وجه العموم، والمجتمع الريفي على وجه الخصوص، فجامعة الجزيرة جامعة قومية ذات توجه ريفي كما ورد في كتابها الأول عام 1975م.

سيدي الرئيس: نحن نفتخر في جامعة الجزيرة بانتمائك لها، حيث أنكم من خريجيها نلت بفضل الله واجتهادكم درجة الماجستير في علم الاجتماع من معهد إسلام المعرفة، وهذا فخر لنا جميعاً.

السيد الرئيس والسيد الوالي والسادة الحضور:

نقف أمامكم لنعرض بعض ملامح من مسيرة جامعة الجزيرة المحتشدة بالإنجازات والإشراقات؛ لقد اعتمدت جامعة الجزيرة نظاماً أكاديمياً غير مسبوق هو نظام الساعات المعتمدة توافقاً مع فلسفتها التي تقوم على تكامل المعرفة والتعليم والتعلم والبحث العلمي المرتبط بالمجتمع وأدل على جدوى وفاعلية هذا النظام هو أن عدداً من الجامعات التي نشأت لاحقاً اعتمدت ذات النظام مما وثق لدور جامعة الجزيرة الرائد في إنشاء عدد من الجامعات الحديثة داخل وخارج الولاية.

ولجامعة الجزيرة علاقات وشراكات واسعة على المستويين الإقليمي والعالمي وجل هذه العلاقات والشراكات تم تأطيرها عبر اتفاقيات تعاون أو مذكرات تفاهم، هذا فضلاً عن علاقاتها على المستوى القومي مع المؤسسات الأكاديمية والبحثية والعلمية، وكذلك الوزارات والمؤسسات والشركات. أما بالنسبة للعلاقة مع حكومة ولاية الجزيرة فالحديث ذو شجون، فإن للجامعة علاقات متجذرة وتاريخية توجت بقيام مجلس للتنسيق بين الجامعة والولاية كأول مجلس من نوعه وقد أدى هذا المجلس دوراً مهماً ونحسبه أحد أسباب الاستقرار الذي شهدته الجامعة طيلة السنوات الماضية.

السيد الرئيس- السيد الوالي والسادة الحضور:

تفاعلت الجامعة مع التوجه المؤسسي للدولة فأعدت الإستراتيجية ربع القرنية (2007م- 2031م) مقسمة إلى خطط خمسية، وحرصت الجامعة على أن تتوافق إستراتيجيتها ربع القرنية مع الخطة الإستراتيجية القومية الشاملة واستراتيجية التعليم العالي والبحث العلمي على وجه الخصوص؛ ولعلنا أول الجامعات التي أعدت وأنجزت إستراتيجية للبحث العلمي لمعالجة قضايا البلاد في كافة المجالات.

واتساقاً مع نظامها الأكاديمي المتميز كان لا بد للجامعة من نظام إداري موازٍ له لذلك سعت الجامعة بقوة إلى حوسبة العمل الأكاديمي والإداري استعداداً لمرحلة الحكومة الإلكترونية التي تعمل الدولة بجد لتنفيذها. والحمد لله أكملت الجامعة برامج حوسبة النتائج والتقديم لبرامج الدراسات العليا وكذلك برامج الإدارة المالية وإدارة الموارد البشرية، كما أن الموقع الإلكتروني للجامعة شهد تحديثاً جوهرياً قفز بالتصنيف العالمي للجامعة قفزات مقدرة ومتسارعة، وأكرمتنا وزارة التعليم العالي والبحث العلمي بتشييد شبكة جامعة الجزيرة وهنا لا بد من أن نشكر وزيرة الثقافة والإعلام وعبرها حكومة الولاية لما وجدناه من تعاون في هذا الأمر.

ومن إشراقات وإنجازات الجامعة في المحور الإداري هو الهيكل والوصف الوظيفي لجميع الوظائف الأكاديمية الذي أجيز في جميع مؤسسات الجامعة الإدارية انتهاءً بمجلس الجامعة في 24/12/2016م ولكونه عمل غير مسبوق فقد سُجل لدى مجلس حماية حق المؤلف والحقوق المجاورة والمصنفات الأدبية والفنية.

ويجري العمل لإكمال الوصف الوظيفي للوظائف غير الأكاديمية وبذلك تكون جامعة الجزيرة من بين المؤسسات التي أعدت وصفاً وظيفياً لجميع وظائف منسوبيها.

السيد الرئيس- السيد الوالي والسادة الضيوف:

كان لا بد من آليات لترجمة وتنفيذ فلسفة الجامعة في انتمائها إلى المجتمع ومن تلك الآليات المبادرات العديدة التي أطلقتها الجامعة ومن أهمها مبادرة الأمومة والطفولة الآمنة والتي حققت نتائج لا تخطئها العين في خفض وفيات الأمهات والأطفال حديثي الولادة، فقد وجدت هذه المبادرة الرعاية والدعم من السادة ولاة الولاية المتعاقبين وكذلك الوزراء الذي تقلدوا منصب وزير الصحة بالولاية فلقد كانت لهم بصمة واضحة في نجاح المبادرة فلهم الشكر جميعاً وهنا لا بد أن نذكر بالخير الكثير الشيخ الجليل البروفيسور إسماعيل حسن حسين الذي تبنى إطلاق هذه المبادرة في العام 2005م إبان توليه منصب مدير الجامعة.

كذلك تفاعلت جامعة الجزيرة مع الحوار الوطني بالبلاد إيماناً بالأهداف السامية لهذا الحوار في توحيد الأمة عبر التوافق على الثوابت الوطنية وصولاً إلى سلام عادل فكانت مبادرة جامعة الجزيرة للحوار المجتمعي التي أحدثت حراكاً امتد لكل محليات الولاية بمشاركة الأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني وكان يوماً مشهوداً يوم تسليم مخرجاتها للسيد والي الولاية الدكتور محمد طاهر ايلا في قاعة الشهداء بالجامعة ومن ثم سلمت للأمانة العامة للحوار الوطني على مستوى المركز.

وتوالت مبادرات الجامعة فكانت مبادرة الاكتشاف المبكر للسرطان، ومبادرة مكافحة العمى وفي كل هذه المبادرات كانت وزارة الصحة بالولاية شريكاً حاضراً بالمؤازرة والدعم المادي واللوجستي وهناك مبادرات أخرى في مجالات عدة مثل حصاد المياه والأمن الغذائي.

تخطط الجامعة لإعلان مبادرة كتابة تاريخ السودان، ومبادرة التنمية المستدامة، ومبادرة الطاقة المستدامة، ومبادرة السلامة المرورية بالتعاون مع شرطة المرور، ومبادرة ترقية السلوك الحضري بالتعاون مع معتمد مدني الكبرى.

السيد الرئيس- السيد الوالي والسادة الحضور:

عند إعلان ثورة التعليم العالي كانت جامعة الجزيرة من أولى الجامعات استجابة إيماناً منها بأهداف ثورة التعليم العالي فشهدت الجامعة توسعاً رأسياً وأفقياً تمثل في مضاعفة أعداد الطلاب المرشحين للقبول بالجامعة وإنشاء عدد من الكليات فانتشرت كلياتها في جميع محليات الولاية محدثة حراكاً اقتصادياً واجتماعياً وثقافياً، فقد عبرت الجامعة تلك الفترة رغم شح الإمكانيات وضعف البنى التحتية مقارنة مع التوسع الذي شهدته الجامعة بفضل جهود منسوبي الجامعة أساتذة وطلاب وعاملين، وحافظت على مستواها الأكاديمي وظلت كلياتها تسجل نسباً مرتفعة للطلاب المرشحين للدراسة فيها، وكذلك كانت الجامعة سباقة في التعريب والشاهد على ذلك الأعداد الكبيرة من الكتب المُعربة التي ألفها أساتذتها في مختلف التخصصات، أما عن التأصيل ودور معهد إسلام المعرفة فيكفيها شهادتكم الشخصية وهنالك معاهد قومية منها مراكز تميز مثل المعهد القومي لبحوث وتصنيع الحبوب الزيتية “نوبري” وعلى مستوى الأطر البشرية فقد قدمت جامعة الجزيرة للسودان وزراء ومدراء جامعات ومدراء إدارات عليا وآخرين ممن علموا في وظائف دستورية أخرى من أعضاء هيئة التدريس.

السيد الرئيس- السيد الوالي والسادة الحضور:

بلغ عدد طلاب الجامعة (40) ألف طالب في العام على كل المستويات منهم (1500) من الطلاب الوافدين من الدول الشقيقة والصديقة ويعتبر هذا سياحة تعليمية نعمل على تطويرها بإذن الله.

في عام 2015م بلغت الجامعة سن الرشد (أربعين عاماً) فأطلق المدير السابق (العالم بروفيسور محمد وراق عمر حفظه الله) مشروع تطوير جامعة الجزيرة ومداه عشر سنوات يهدف إلى تحقيق رؤيته حول ما ستكون عليه الجامعة عند عيدها الخمسين أي العام 2025م لنرى جامعة الجزيرة في أبهى صورها علماً ومكانة وسمعة وشكلاً ومظهراً وبيئة حضارية وذلك من خلال مشاريع تنموية مدروسة بمهنية عالية وبعون الشركاء جميعاً في التعليم العالي والبحث العلمي وفي الولاية وحكومتها الفتية وأيضاً بعلاقات المنتمين والمحبين لجامعة الجزيرة ولعل أهم هؤلاء هم خريجوها الذي هم على استعداد لدفع الغالي والنفيس لمشاريع الأم الرؤوم، وقد بدأت إشراقات مثل القاعات التي تبنى الآن باسم عدد من الدفع من الخريجين وأيضاً هناك بنيات تحتية تقوم بها الكليات من مواردها الذاتية مثل مباني كلية الاقتصاد والتنمية الريفية، والطب، والهندسة، وطب الأسنان، والعلوم الطبية التطبيقية، وبرج سكن الأساتذة هذا وقد لاقى قراركم في هذا الخصوص (إسكان الأساتذة) في اليوبيل الفضي لصندوق دعم الطلاب ارتياحاً بالغاً وأرجو أن نستطيع في جامعة الجزيرة بشراكة مع الصندوق وولاية الجزيرة تقديم أنموذجاً يحتذى به.

ومن المشاريع التي تستحق الذكر هنا مشروع مستشفى الجزيرة الجامعي لأنه يمثل شراكات نبيلة فهو في أرض هنا في مجمع الرازي على مساحة (42000) متر بتخطيط مشترك مع ولاية الجزيرة وبدفع من السيد د. محمد طاهر ايلا والي ولاية الجزيرة ووزارة الصحة الولائية التي تعد شراكتنا الأزلية معهم مضرب مثل داخل وخارج السودان. وهذا المستشفى سوف يطل على مجتمع الجزيرة ويخدم عدد كبير من المواطنين حارساً لصحتهم وساهراً على علاجهم بإذن الله، التكلفة الكلية للمستشفى (680) مليون جنيه سوداني تنفذ على ثلاث مراحل، بدأت المرحلة الأولى بالفعل بتصميم من شركة حمدي الهندسية.

السيد الرئيس:

إن شاء الله في ختام هذا الحفل اسمحوا لنا أن نستثمر سانحة زيارتكم الميمونة لولاية الجزيرة وفي رحاب جامعتها العملاقة أن نكرم السيد والي ولاية الجزيرة الرجل الهمام الأخ الكريم دكتور محمد طاهر ايلا الذي قاد نهضة تنموية انتظمت حاضرة الولاية ومحلياتها وهو إنجاز يشبه الإعجاز مقارنة بالفترة الزمنية التي تحققت فيها هذه المشروعات، ونحن في جامعة الجزيرة نتابع بعين الرضا والتقدير جهود السيد الوالي ونؤكد له أن جامعة الجزيرة ستكون خير معين له بما لها من إمكانيات وعلماء أجلاء في كافة التخصصات.

والتكريم الثاني للسيدة الفضلى وزيرة التعليم العالي والبحث العلمي نائب رئيس مجلس الوزراء القومي دكتورة سمية محمد أحمد أبوكشوة لجهودها العظيمة في تطوير ونهضة مؤسسات التعليم العالي والبحث العلمي ونشهد لها بالعمل الجاد والمخلص في تمكين الجامعات من أداء رسالتها الأكاديمية والعلمية والبحثية ونكن لها في جامعة الجزيرة تقديراً وعرفاناً خاصاً لما وجدناه من تعاون وتجاوب.