زيارة عميد كلية المجتمع لمتنقل كمبو “سليمة”.. تفاصيل تربية جيل معلم

زيارة عميد كلية المجتمع لمتنقل كمبو “سليمة”.. تفاصيل تربية جيل معلم

على غرار بيعة الرضوان؛ يجتمع أهل كمبو “سليمة” الذي انتقل إليه فرع كلية المجتمع بالتبوب تحت شجرة سدر كبيرة وظليلة وباردة لاكتساب العلم النافع، تجمعهم بساطة المكان والسجية، وعلى وجوهم مسحة الغلابة الغبش أصحاب النفوس العالية، والعبارات التي تنسج من حول القلب مزيجاً من الإحاسيس المتداخلة التي تُعلي من قيمة الإنسان وهو يندفع بشغف كبير ليعلو درجات في سلم العلم.

واختلاط قيادة كلية المجتمع بتلك الفئات المجتمعية والجلوس إليهم وتفقد أحوالهم يجسد عظمة جامعة ما زالت تتغلغل في ثنايا المجتمع وتبحث عنه في فجاج الأرض لإبلاغه العلم النافع الذي يكفل له حياة طيبة بإزالة غشاوة الجهل عن تلك الأعين لتبصر عبر منهج كلية المجتمع الثقافة الإسلامية، والصحية، والبيئية، والمهارات المتعلقة بالجماليات، والمشغولات اليدوية، وصناعة الأغذية، وإدارة اقتصاديات المنزل، وكلها عوامل منوط بها تغيير وجه الحياة الاجتماعي والاقتصادي لقوم بسطاء.

والرغبة الكبيرة التي تبدو واضحة في إنسان الريف للالتحاق بكلية المجتمع وفروعها المنتشرة بمحليات الولاية، تعطي مؤشرات إيجابية لمستويات التجاوب والتفاعل، والاستجابة الكبيرة لبرامج الكلية التي تؤكد روايات مواطنين دورها في إشاعة الوعي والمعرفة في جذور المجتمع، فللكلية أهداف رسالية قيِّمة يهتدي بها كل منتمي إليها، ومبدأ يقول: إنها دعوة لتربية جيل معلم.

ولم تجاوز مطالب أهل كمبو سليمة الذين زارهم د. الطيب مكي عميد كلية المجتمع وعدد من قيادات ورموز الكلية، سوى عمل مظلة من الزنكي بجوار مسجدهم البسيط  لتحكي تلك الزيارة عن نفسها مجسدة دور العلم في بناء بيوت لا عماد لها.